Thursday, March 01, 2007

Hanging out



مدونات كتيرة بقراها و بتشدنى ومببقاش عارفة ليه, لا المدون بيبقى كاتب شعر, و لا بيبقى أسلوبه ماحصلش ولا دمه خفيف. رجعت تانى لمدونتى, لقيتنى كاتبة "شعر", قصص قصيرة,تعليق على احداث معينة شغلت الناس و شغلتنى معاهم. بس لقيت فى حاجة ناقصة. انا حاطة حاجز كبير بينى و بينكوا. صحيح انا بتكلم فى مواضيع كتير بشكل واضح و جرىء لكن الحاجز موجود. قليل ما بحكى يومى كان عامل ازاى؟مين اهم ناس فى حياتى؟ و الأهم من ده كله أنا مين؟ ايه اللى حيخللى واحد اللى فيه مكفيه يقف عند مدونتى كام دقيقة مع ان وراه شغل و دراسة و عيلة ؟ انى اكون على اتصال بيهم نوعا ما. انهم يحسوا انى بكلمهم هما مباشرة و بفتح قلبى مش مجرد بأعلق على مواضيع عامة. الناس اللى بيقروا المدونات بيبقوا عايزين يعرفوا باقى الناس عايشة ازاى, بتفكر ازاى. مش لازم تبقى "بطل", مش لازم تبقى مشهور . كفاية انك تقول لنا ابسط تفاصيل حياتك...على طريقة الحركة الواقعية :), انك تشركنا فى همومك كأننا احنا الصديق الوفى اللى بتفضفضله آخر اليوم من غير ما تحاول تكتب تدوينة جميلة... بتعبر عن نفسك و خلاص.و هو ده اللى الناس بتدور عليه: انت.
احكيلكوا بقى على يومى النهارده . فى الشغل كالعادة الواحد بيبقى فاصل و مهيس , محاضرة تمهيدى الماجستير فى التوهان, بعد المحاضرة اتنين من زمايلى الطاقين زيى - بعشق الناس الطاقة - قالوا يللا نخرج. مدينة نصر؟ الحسين؟ كوستا؟ مفلسين (معيدين و مفلسين عادى اهلا بيكوا فى مصر) كشرى التحرير؟ اسم الله عليكى. فرع وسط البلد أكيد.
وصلنا وسط البلد. وعشقت وسط البلد. عشقتها كأنى أول مرة أشوفها. و بعشقها اكتر كل ما اتمشى فيها اكتر. ياااه يا وسط البلد لحد امتى حتفضلى شايلة جواكى ذكريات واحد و عشرين سنة؟ وقت لما كنت لسة باحفظ شوارعك و كنت بامشى مع أميرة بخريطة صغيرة فيها شوارعك المهيبة و الناس تضحك علينا؟ لما كنت باشوف احمد و ابص فى الأرض من الكسوف و ماقدرش أكلمه عشان مايبانش عليا. و أيام تانية كانت قاسية علينا يا وسط البلد. يوم المظاهرة, كان لبنان يتدك قنابل و صواريخ و انت تتدكى أمن مركزى و متظاهرين, و انا محشورة ما بين الاتنين. و أيام التحرش الجنسى. استباحوا قدسيتك يا بلد.
شايفة يا نهى المعمار الراقى؟ رفعت راسى لفوق لقيت وجوه حجرية انيقة بتطل عليا من واحدة من عمارات وسط البلد الجميلة. شارع طلعت حرب. كانت الاشارة مقفولة و الدنيا بتمطر. تعالوا نمشى وسط الشارع. و عملناها! كان نفسى من زمان أمشى فى وسط الشارع و تبقى العربيات فى وشى لمجرد إنى ماجربتهاش قبل كده. الناس بيبصوا لنا باستغراب, بس انا كنت فى غاية السعادة. سعادة واحدة بتكسر القواعد, بتكسر القيود!
شارع الشريفين. ازاى ماوقفتش بوست الايدين قبل كده؟هل عديت عليك مرور الكرام قبل كده؟ حسيت انى رجعت فجأة ستين سنة لورا, وقت البشوات و البكوات, وقت الفن والذوق الراقى!
وصلنا كشرى التحرير. فضلنا متربصين بالطرابيزة اللى جمب الازاز. الأكل مايحلاش غير بصحبة ترتاحلها و اكل مشطشط مصرى من الصميم .
و طبعا عصير القصب الخطو ة الجاية. محل عتيق مافيهوش غير قصب و برتقان و جزر بس رضينا بقليلنا, قال على راى المثل, الشحاتين ماينفعش يختاروا!
محمود عايز كوباية الشاى. نزعتى البرجوازية غلبتنى و قلت: كوستا. محمود: سيلانترو. أنا: مش بيبقى فى ناس بتعمل شاى على الكورنيش فى الشارع؟
هو ده الكلام!
رحنا على الكورنيش و انا بطير من على الأرض. أفضل القرارات هى القرارات وليدة اللحظة. بكل جنونها و اندفاعها!!!
مابقتش مصدقة و أنا قاعدة على كرسى بلاستيك مكسور تحت كوبرى قصر النيل على بعد خطوات من النهر الخالد باسمع شريط المفروض عمرو دياب.
"يا عمرنا يا قلبنا أنا ليا مين غيرك؟ أنا ليا مين غيرك؟"
و الحوار اخدنا بين روجيه جارودى و كافكا و الشيوعية و الاشتراكية , تحت الكوبرى!!!
سبت أسماء و محمود يتكلموا و سرحت كالعادة فى كون الله. من زمان و انا مارجعتش راسى لورا و أشوف السما بس من غير العمارات الكئيبة اللى بقينا محشورين وسطها طول حياتنا. يا ترى الناس ضحكت علينا لما لقيتنا بنشاور على النجوم؟ هو ده حزام أوريون. طب اشمعنى فى أسوان النجوم بتبقى أوضح؟ هى الناس بتتفرج علينا؟ ماتحطيهمش فى بالك. نفسى...أقول واللا ماقولش؟ قولى. نفسى اقلع الايشارب و اقف تحت الشمس والهوا يدخل بين شعرى. يااه ده احنا كلنا كده. يا محمود أصلك ماتعرفش يعنى ايه تفضل مربوط طول اليوم. أستغفر الله العظيم! ايه العك اللى بقوله ده. ساعات باقف جمب الشباك. أنا كنت باقف فى البلكونة بس من ساعة ما بنوا عمارات عالية حوالينا مابقتش باخرج!
يا جماعة ناقص حاجة مهمة. النهارده ماغنيناش. لازم نغنى!
"اعطنى الناى و غنى
فالغنا سر الوجود" فى ميدان سيمون بوليفار.
هى الأغنية دى عن ايه؟ عن خلود الفن اللى متمثل هنا فى الموسيقى.. البنى آدم بيعيش و يموت لكن الفن بيفضل على طول. يعنى مافيهاش قصة حب؟ لأ فيها. قصة حب بين غجرية و أمير. بتسأله اذا كان حيقدر يعيش مستواها؟ عشان كده بتقول
"هل تخذت الغاب مثلى,
منزلا دون القصور؟"
و فضل صوتنا يرن فى الميدان المحندق.

4 comments:

أحمد said...

هو سؤال علمى واقعي

هو ربنا سبحانه وتعالى خلق السبع سموات والسبع اراضي وعمل الكون والبشرية والانسانية و كل حاجة حولينا
ربنا عمل كدا ... علشان يطلع عين بنوته زيك نفسها تقف جنب النيل وتفك شعره ودخل الهواء والشمس؟

ما تقلعي الايشاراب وتتكلمى براحتك، اكيد هو هيكون سعيد لما يشوفك سعيدة

Wild at Heart said...

انا مش حكون سعيدة لو قلعت الايشارب, انا نفسى, لكن مش حاعملها,لانى عارفة ان قرار انى البسه هو القرار الصح, و ان الأمنية دى من نفسى و من الشيطان

Anonymous said...

Dear noha,

If iread your poem i remeber all the places in cairo where i lived for a years. specillay kaser El Niel bridge, and the qurnich, i can imaigne that you like this palce, you say that you want to tke your esharb of, i know that many womens have a Higab because they are believe in it, but god or bad is not only the matterof clothes it is more than that, to be a good or bad moslim it is not only the way you are dressed or how many times you go to the mosqe it the way you behave agianst yourself, your familie and friends and your soceity. faith is about intention. have a nice day my dear Sherif

مروان عاصم said...

نهي انتي معيدة في كلية ايه