Thursday, September 01, 2011

يلا يا مصري إنزل من دارك

مصر عجيبة حتى في ثورتها...دلوقتي ناس كتير بدأ يظهر لها إن حاجات بسيطة هي اللي اتغيرت، وإن مطالب الثورة لسة ماتنفذتش والأسوأ إنها مش في طريقها حتى للتنفيذ. وبدأت نغمة غريبة تنشتر بين الناس على الأقل على تويتر إن الثورة خسرت الشارع، ورغم المحاولات المستميتة من البعض إنهم يفهموني إزاي يبقى الشارع هو اللي قام بالثورة - وثورة عظيمة - بعد كده نفس الشارع ده تخسره الثورة، مش قادرة أفهم. يعني مثلاً، لو شاب نزل يتظاهر عشان مش لاقي شغل، وبعد الثورة لسة مش لاقي شغل، هو هو السبب  ماتغيرش، غن القيادة الحالية ماعندهاش رؤية لحلول قصيرة أو طويلة المدى لحل أزمة البطالة، الثورة هتخسره إزاي؟ لو عامل نزل عشان الحد الأدنى للأجور وحقه في حياة كريمة، وجه بعد الثورة عصام بيه شرف قال له إنت فئوي وأناني إركن على جنب دلوقتي، وجم العسكر حولوه محاكمة عسكرية لممارسة حقه الطبيعي جداً والمنطقي جداً في الإضراب، يبقى الثورة خسرته إزاي؟ بالعكس ده هيبقى وقود للنضال من أجل حقه وحق زمايله في مصنعه أو شركته.
يبقى موضوع إن الثورة خسرت الشارع ده محض افتراء، أي شخص واعي عارف إن المجلس هو اللي كان متوقع منه ينفذ مطالب الثورة ولم ينفذ - بالعكس - اتهم الثوار بالتخطيط لتخريب الوطن زي ما الرويني قالها بمنتهى الوضوح لدينا عبد الرحمن. الشارع ممكن يتضايق من قفل الطريق بدون داعي مثلاً، ممكن يتضايق ويخاف لو الثوار ماسكين شوم، ممكن يتضايق لو الثوار بيتخانقوا مع بعض، لكن فكرة إنه يكفر بالثورة نفسها رغم إن الثورة لا تحكم ورغم إنه عارف إن أي تحرك سلمي في الشارع قد يعرضه للهجوم من البلطجية تحت مرأى ومسمع الجيش والشرطة، أو هجوم من الجيش والشرطة نفسهم، أو الاعتقال والتعرض للكهرباء في أماكن حساسة، فهو أمر غير وارد.
الثورة دلوقتي لازم تمشي في اتجاهين، اتجاه القضايا العامة، نتحرك فيه كلنا، عشان نمنع إن أي حد فينا يتضرب بالنار في لجنة شرطة، أو يتعرض للتعذيب والإهانة تحت إيد ظابط سادي، أو يضيع سنين من عمره في السجن الحربي عشان بيطالب بحقه وحق عياله، أو يتحبس في قضايا الرأي...أكمل
الاتجاه التاني هو الثورة على مبارك الصغير في كل مصنع وشركة وجامعة ومدرسة ومصلحة حكومية والعمل على إصلاحها، أساتذة الجامعة مثلاً بيدعوا لإضراب احتجاجاً على عدم انتخاب قيادات جامعية جديدة رغم إن حكومة شرف حاولت تنيمهم وقعدت تقول لهم طب استنوا آخر العام الدراسي، طب استنوا أغسطس، عدى العام الدراسي وعدى اغسطس ومفيش حاجة اتغيرت، عايزين ينتخبوا شوية ويسيبوا الباقى معينين، طبعاً الهدف من الخطوة دي تفريقهم! قيس كلامي على عمال هيئة النقل العام مثلاً اللي بيدعوا لإضراب عشان مرتباتهم الهزيلة رغم شغلهم الشاق جداً، والنقابات المستقلة ال90 اللي اتأسس معظمهم بعد الثورة وممكن يشكلوا ضغط حقيقي على السلطة الحالية وأي سلطة، وهو ده المطلوب.
بالنسبة لصينية التحرير، هي رمز قوي، ولازم نبقى فاهمين مغزاه كويس، العسكر مصممين يبقوا فوق إرادتنا وأي حد ينطق يتدهس بالجزمة، والدليل على كلامي إن العسكر مش بس محتلين الميدان دلوقتي، طلاب كلية إعلام اتضربوا في الحرم الجامعي العمال اتحولوا محاكم عسكرية بسبب اعتصام سلمي 6 إبريل اللي هم أجدع ناس على الساحة السياسية دلوقتي بدون منازع بيتهموهم بالتخريب والعمالة، دي مش أول مرة العسكر يفرض سيطرته بشكل رمزي زي التحرير أو بشكل فعلي زي فض اعتصام سلمي.
وكل واحد حر بقى يا مصريين اختاروا مصيركوا بنفسكوا، كان واحد على تويتر قاللي ماتتنرفزيش، أنا مش متنرفزة خااااالص عشان أنا عارفة سكتي، أنا أي حد مظلوم في البلد دي هدافع عنه هنا على المدونة أو أنزل معاه الشارع إن شالله لو لوحدي، الدور والباقي على اللي شايفين إن الثورة اكتملت، أو إننا ممكن نكمل المسيرة بالانتخابات بس، آسفة أقول لكوا ماتأمنوش لغدر اللي بالي بالكوا.

2 comments:

تايه said...

فيه حاجات لما بتزيد عن حدها تنقلب ضدها
احنا شعب بيمل بسرعة

Wild at Heart said...

حاجات زي إيه؟
احنا مش بنمل، بس هم بيقتلوا فينا الأمل، ولو قتلت في حد الأمل عمره ما هيتحرك.