Showing posts with label 25 January. Show all posts
Showing posts with label 25 January. Show all posts

Friday, April 12, 2013

تقرير لجنة تقصي الحقائق عن جرائم الجيش في الثورة


ترجمة: مركز النديم
تقارير: جيش مصر ساهم في التعذيب والقتل خلال الثورة
بعض الوثائق المسربة تلقي الضوء على جرائم، بما في ذلك جرائم الاختفاء القسري، خلال الثورة ضد حسني مبارك.
إيفان هيل ومحمد منصور من القاهرة
الجارديان، الأربعاء 10 أبريل 2013

شاركت القوات المسلحة المصرية في الاختفاء القسري والتعذيب والقتل في أنحاء البلاد – بما في ذلك في المتحف المصري – خلال ثورة 2011، حتى في الوقت الذي أعلنت فيه القيادات العسكرية حيادها، وذلك بعد تسريب تقرير رئاسي لتقصي الحقائق بشأن جرائم فترة الثورة.
لازال التقرير المقدم إلى الرئيس محمد مرسي بواسطة لجنة من اختياره في يناير لازال غير معلن. لكن أحد فصوله، الذي تم تسريبه لجريدة الجارديان، يكشف تورط العسكر في مجموعة من الجرائم ضد المدنيين، مع بداية انتشارهم في الشوارع. ويوصي هذا الفصل بأن تقوم الحكومة بالتحقيق مع أعلى الرتب في القوات المسلحة لتحديد المسئول.
يقال أن أكثر من ألف شخص، بما في ذلك سجناء، فقدوا خلال الثمانية عشر يوما من الثورة. وارتفع عدد الجثث في مشارح مصر ما بين من أطلق عليهم الرصاص أو من حملت أجسادهم علامات التعذيب. الكثيرون اختفوا تاركين وراءهم أسرا يائسة تتمنى، في أحسن الظروف، ان يكون أحباءهم في أحد السجون دون أن تكشف الحكومة عن ذلك.
نتائج هذا التحقيق عالي المستوى، الذي يدين القوات المسلحة المصرية المحاطة بالأسرار سوف يمثل ضغطا على مرسي، الذي استلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد انتخابه في آخر يونيو من العام الماضي والذي امتنع حتى الآن عن ملاحقة أيا من الضباط برغم ادعاءات بتورط بعضهم في سوء المعاملة.  كذلك قد ترد أسماء هذه القيادات عند اعادة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته السابق حبيب العادلي، والمنتظر عودتهما يوم السبت لمواجهة اتهامات بمسئوليتهما عن قتل المتظاهرين أثناء الثورة – الأمر الذي قد يستند إلى أدلة جديدة كشفتها لجنة تقصي الحقائق.
يقول حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "هذا الفصل يلقي الضوء على أحداث جديدة ومقلقة للغاية تورط القوات المسلحة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. كما أنه يكشف بشكل خاص عن تفاصيل جديدة بشأن أحد أكثر الجوانب غموضا خلال الثمانية عشر يوما من الثورة التي أسقطت حسني مبارك: وهو الدور الذي لعبته القوات المسلحة في دعم مبارك ضد المتظاهرين منذ يوم نزولهم للشارع في 28 يناير 2011 وحتى صدور التصريح العسكري الأول الذي دعم المتظاهرين يوم 10 فبراير".
من بين الأحداث التي تناولها هذا الفصل، الذي يركز على مصير المفقودين أو المختفين قسريا، وجد المحققون ان القوات المسلحة كانت وارء عدد غير معروف، وإن كان الأرجح أنه كبير، من المدنيين ممن اعتقلوا عند نقاط التفتيش على الطريق السريع جنوب القاهرة، ولم يراهم أحد بعد ذلك: متظاهرون معتقلون أو ممن تعرضوا للتعذيب في المتحف المصري قبل نقلهم الى السجون العسكرية، مما أسفر عن مقتل واحد على الأقل، ثم تسليم 11 جثث مجهولة لمصلحة الطب الشرعي في العاصمة، ويعتقد انهم سجناء سابقون، دفنوا في مقابر الصدقة بعدها بأربعة شهور.
"لقد وجدت اللجنة أن عددا من المواطنين توفوا أثناء الاعتقال بواسطة القوات المسلحة وتم دفنهم في مقابر الصدقة، حيث اعتبروا "مجهولون" ثم يضيف التقرير ان السلطات لم تحقق في الأمر رغم وجود أدلة على الإصابات والتعذيب الشديد.
ويضيف التقرير "وأوصت اللجنة بالتحقيق مع قيادات القوات المسلحة بشأن اصدار أوامر وتعليمات لمرؤسيهم ممن اقترفوا أفعال التعذيب والاختفاء القسري".
إحدى النساء التي أدلت بشهادتها للجنة، راضية عطيه، أخبرت الجارديان أن زوجها، أيمن عيسى، اختفى بعد ان احتجز في كمين مرور عسكري على طريق صحراوي جنوب القاهرة، على مقربة من هرم دهشور. يوم 30 يناير 2011 كان في الطريق إلى عمله في أشمنت، إحدى قرى بني سويف. الأرجح ان القبض على عيسى كان في وقت ما بين 7.30 و 8 صباحا، حسب قول عطا، أثناء حظر التجول المحدد من قبل الجيش. حين وصلت عطا الى نقطة التفتيش عصر ذلك اليوم بعد ان اتصل بها أحد الجيران شاهد عملية اعتقال عيسى، شاهدت عددا كبيرا من المدنيين مقيدي الأيدي والأرجل يرقدون على الأرض. عند سؤالها عن زوجها الغائب أرسلها ضباط نقطة التفتيش الى قسم شرطة تحت سلطة العسكر في الجيزة، الحي الغربي من العاصمة.
هناك شاهدت عطا الجنود وهم يركلون ويضربون المعتقلين عند وصلوهم من نقطة التفتيش. أحد الجنود ناول عطا جواز سفر زوجها وقال لها انه متهم بالتحريض ضد الجيش وأنه تم تحويله الى النيابة العسكرية.
حين حصلت عطا على تصريح من النيابة بزيارة زوجها في الهيكستب، وهي قاعدة عسكرية كبيرة بها سجن على الأطراف الشرقية للقاهرة، لم تجده هناك. كما فشلت شكواها لوزير العدل ووزير الداخلية والنيابة العامة والنيابة العسكرية في ان تكشف عن أي أثر لزوجها.
السلطات العسكرية امتنعت عن التعليق على التقرير وقالت ان الأمر قد يحتاج الى ثلاث أسابيع للرد عليه. وقال أحد المصادر في مكتب الرئيس أن مرسي لم يطلع على النتائج وانها محل تحقيق لدى النائب العام. وأضاف المصدر "أنه سوف يتم الإعلان عن النتائج فور ظهور النتائج" وأضاف "أن النتائج الواردة نتائج تحزيرية وغير موثوق بها.  وأننا لم نحصل على النتائج من اللجنة بعد ولازال التحقيق جاريا."
لفترات طويلة طالب المتظاهرون والسياسيون المعارضون بضرورة محاسبة العسكر على الأعداد الكبيرة من حالات ادعاء التكذيب والقتل خلال الانتفاضة والستة عشر شهرا التالية من الحكم العسكري. صحيح ان العسكر حاكموا أربعة عسكريين على الأقل، من بينهم ثلاث مجندين، على أحداث وقعت في أواخر 2011، لكن أيا من أعضاء القوات المسلحة لم توجه له اتهامات بسوء المعاملة أو القتل خلال الثورة. يقول محامو حقوق الانسان ان دستور مصر الجديد، الذي صدر بضغط من مرسي في ديسمبر،  يمنح القوات المسلحة وحدها سلطة مقاضاة أعضاءها، مما جعل من المستحيل ملاحقة الجنود قضائيا. 
تقول هبه مريف، مدير مكتب هيومان رايتس ووتش في مصر "هذا الدستور يمثل "حائلا أبديا". وتضيف: "لقد قلنا من البداية انه لن تكون هناك أبدا محاسبة للقوات المسلحة من خلال القضاء العسكري. هذا ببساطة لن يحدث في مصر."
بحثت لجنة تقصي الحقائق، المكونة من 16 فرد، عينهم مرسي في يوليو الماضي، في 19 واقعة عنف وقدمت تقريرا في حوالي 800 صفحة لمرسي والنائب العام، طلعت عبد الله. لكن أي منهما لم يعلن عن التقرير أو يعلق علانية على نتائجه وتوصياته.
ورغم مطالبات بعض محاميي حقوق الانسان، بما في ذلك عضو اللجنة أحمد راغب، بتكوين سلطة قضائية خاصة للنظر في الجرائم المرتكبة من قبل السلطات المدنية والعسكرية، الا أنه لم يتم توجيه أي اتهامات جديدة. أما "نيابة حماية الثورة" التابعة لعبد الله والتي وافق مرسي على انشائها في نوفمبر، فقد صرحت بأنها تحقق في الحالات الجديدة، لكنها لن تتمكن من اتهام ضباط عسكريين. 
يقول راغب: "لقد توصلت اللجنة الى نتائج هامة، لكن مرسي للأسف لم يقم بدوره في الاعلان عن التقرير للعرض على الرأي العام ولم يتخذ أي خطوات جادة مع الجهاز الأمني المتورط في جرائم ضد المتظاهرين".
مصر لم تنشئ قاعدة بيانات وطنية لتتبع أولئك المختفين ولم تخصص وزارة لمساعدة أسرهم، مثلما حدث في ليبيا بعد الثورة. ويزعم المجلس القومى لرعاية اسر الشهداء وجرحى الثورة، الذي تأسس في ديسمبر 2011، أنه دفع  ملايين الجنيهات تعويضا لهم لكنه لا يتتبع المفقودين.
يقول نشطاء حقوق الإنسان أنه من الصعب بشكل خاص التحقيق في حالات الاختفاء. فالسلطات المصرية قد تتعمد الإهمال في الحفاظ على السجلات، كما أن حالات المفقودين العاديين قد يستحيل تمييزها عن حالات الاختفاء القسرى على ايدى قوات الامن.
يقول محسن بهنسي، وهو محام فى مجال حقوق الانسان وعضو لجنة تقصى الحقائق، ان الجيش و وزارة الداخلية رفضا تقديم أسماء الجنود والضباط في نقاط التفتيش ومراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز حيث اختفى المدنيون. ويقول بهجت أن عدم تقديم الأسماء "هو فى حد ذاته مؤشر على التستر على جريمة".
ويضيف بهنسي انه يعتزم مقاضاة القوات المسلحة والحكومة لحملهما على الكشف عن اسماء الضباط و عن قائمة مؤكدة بمن اعتقلوا.
يقول البهنسى وآخرون انهم لا يستطيعون بدقة تقدير عدد المختفين خلال الثورة. وقالت نرمين يسرى، التي ساهمت في عام 2012 في تأسيس حملة مستقلة للدفاع عن  المختفين بإسم "هنلاقيهم" أن مجلس الوزراء المصري المعين من قبل العسكر في مارس 2011 أعلن عن 1200 بلاغ عن مفقود خلال الثورة.  أما لجنة تقصي الحقائق فقد تمكنت من توثيق 68 حالة مفقود وذلك بعد جمع إفادات الشهود، وأقارب المفقودين والمعلومات التي حصلت عليها من نيابة القاهرة ومصلحة الطب الشرعي. وقال بهنسي انه يعتقد ان هناك مئات آخرين.
"هذا بالطبع عدد صغير للغاية. الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير" يقول حسن الأزهري، المحام بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، والذي تقدم ببلاغ لإجبار الحكومة على الإفصاح عن أسماء المعتقلين.

الجيش ووزارة الداخلية والمخابرات العامة لم يقدموا للجنة أي معلومات عن المدنيين الذين قد يكونوا اعتقلوا بدون تحديد هوياتهم ويقول بهنسي أن العديد من أسر المفقودين لم يتقدموا بشكاوى. لكن الأدلة التي جمعتها اللجنة تشير إلى موجة من الاعتقالات والتعذيب والوفيات.
بالإضافة إلى أربعة مدنيين على الأقل، وإن كان من المحتمل أن يكونوا أكثر من ذلك بكثير، ممن اعتقلوا  على الحاجز بالقرب من أهرامات دهشور، جمعت اللجنة أيضا أدلة على قيام السلطات العسكرية باعتقال المتظاهرين من داخل ومحيط ميدان التحرير ونقلتهم إلى السجون الحربية خلال الثورة. ويقول بهنسى أن المحققون كشفوا عن استئجار ضباط المخابرات العسكرية المسلحة بكاميراتهم لغرف في أحد الفنادق الكبرى المجاورة للميدان يوم 25 يناير، في اليوم الأول من الاحتجاجات، وأنهم قاموا بمراقبة وتسجيل الأحداث اللاحقة.
وأضاف: "كان للمخابرات العسكرية أدلة على ما حدث لكنها أخفتها عن اللجنة والقضاء".
لقد وجدت اللجنة ما يدل على أن واحدا من المتظاهرين على الأقل ممن اختفوا من ميدان التحرير أثناء الثورة ثم عثر عليه ميتا فيما بعد، قد تعرض للاعتقال والتعذيب بواسطة الجيش. إنه محام شاب من محافظة المنوفية، على مسافة 75 كم تقريبا شمال القاهرة. قال والده للجنة أن أسامة عبد الحميد سافر إلى القاهرة مع زملائه من أعضاء النقابة المحلية يوم 1 فبراير 2011 للمشاركة في المظاهرات. وقال كريم الغربالي، وهو صديق انضم لعبد الحميد في الميادان، أن صديقه كان يتحدث الانجليزية بطلاقة وانه كان يساعد الصحفيين الأجانب في ترجمة الشعارات واللافتات. 
ويضيف الغربالي: بعد هجوم مؤيدي مبارك على الميدان يوم 2 فبراير فيما سمي بموقعة الجمل اختطف عبد الحميد بواسطة رجال بملابس مدنية واحتجز في الطابق السفلي من المتحف المصري.
شاهد آخر، هاني عزب، أخبر اللجنة بأنه وعبد الحميد نقلوا في عربات عسكرية مدرعة إلى المتحف في حوالي السادسة صباحا من يوم 3 فبراير حيث تعرضوا للتعذيب وتم تصويرهم بجوار سلاح وأموال. ويضيف عزب، أنه قبل فجر يوم 4 فبراير، تم نقله هو وعبد الحميد إلى سجن عسكري تديره وحدة عرف أن اسمها مجموعة الاستخبارات العسكرية 75، حيث تعرضوا للتعذيب وأجبروا على الاعتراف بجرائم. وأخيرا، قال عزب، تم نقل الاثنين واحتجازهما لمدة ثلاثة أيام في الهايكستب، حيث توفي عبد الحميد نتيجة التعذيب والضرب.
عبد المنعم علام، والد عبد الحميد، وجد جثة ابنه بعدها بإثنى عشر يوما، بعد أن نصحه أحد المحامين بالبحث في مشرحة زينهم بالقاهرة. وقال الوالد للجنة أن جثة ابنه كانت مشوهة من كثرة التعذيب وكانت تحمل علامات الصرب كما كانت جمجمته مهشمة.
وقال البهنسى والأزهري أن المئات من الناس الذين يعتقدون أنهم اختفوا خلال الثورة ربما يكونوا قتلوا. وبالإضافة إلى المتظاهرين الذين اختفوا والمدنيين الذين اعتقلوا من الشوارع، ما زال الآلاف من السجناء مفقودين، ويعتقد المحاميان أن الكثيرين منهم لقوا حتفهم.

القليل فقط هو المعروف عن الأحداث العنيفة التي عصفت بالسجون في مصر في الأيام التي تلت 28 يناير، عندما هربت الشرطة من مواقعها. وفقا لوزارة الداخلية، هرب حوالي 24 ألف سجين، أعيد اعتقال 21 ألف منهم حتى الآن. يقول تقادم  الخطيب، وهو ناشط سياسي ممن عملوا مع لجنة تقصي الحقائق، أن العديد من السجون تعرضت لهجمات منظمة من قبل مجهولين وأن الحراس استخدموا الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية في محاولات فاشلة لصد الاعتداءات وإخضاع السجناء المتمردين .
زعمت تقارير أخرى أن قوات الأمن قد سمحت عمدا بهروب السجناء من بعض السجون، بينما قام الحرس في سجون أخرى بفتح النيران وقتل عشرات السجناء الذين قاموا بأعمال شغب عندما سمعوا بفتح سجون أخرى. وادعى بعض الشهود أنه خلال الفوضى، ترك بعض السجناء تركوا محتجزين داخل السجون في حين هرب آخرون ثم أعيد القبض عليهم واختفوا بعدها.
في فبراير 2011، وجدت منظمة العفو الدولية أن السجناء الذين أفرج عنهم من سجن الفيوم يوم 28 يناير ثم اعتقلوا يوم 30 يناير عند نقطة تفتيش دهشور قد عثر عليهم متوفين في وقت لاحق. بعض الضباط أخبرا رجلين كانا يبحثان عن أشقائهما بين المعتقلين أن بإمكانهما السؤال في وزارة الداخلية عن مكان احتجازهم. وبعد مرور 9 أيام وجد الرجلان جثث أشقائهما في مشرحة زينهم، وعليها آثار تعذيب، وذلك من بين 68 جثة معرفة بأنها لسجناء الفيوم.
وفقا للبيانات المقدمة إلى لجنة تقصي الحقائق من قبل مكتب المدعي العام، استلمت مصلحة الطب الشرعي رسميا 19 جثة مجهولة الهوية خلال الثورة، من بينها 11 جثة تم تسليمها إلى  الطب الشرعي من قبل النيابة العسكرية، ومن بينها 10 جثث عرفت باعتبارها لسجناء من سجن الفيوم. وقد تسليم الجثث جميعها ما بين 2 و 8 فبراير 2011.
أما حالات الاختفاء الأخرى التي وردت بالتفصيل في تقرير اللجنة فيظل تفسيرها أكثر صعوبة
صباح عبد الفتاح، والدة محمد صديق 26 عاما، قال للجارديان أن ابنها، وهو عضو في حزب الكرامة المعارض، اختفى بعد مغادرة المنزل للاشتراك في المظاهرات يوم 28 يناير. يوم 11 فبراير، يوم تنحي مبارك، أرسل صديق رسالة على محمول أقاربه كتب فيها: كلمني.  حين تمكنت والدته من الوصول إليه على هاتفه المحمول كان صديق محاطا بأصوات وأصوات سيارات، وكأنه في سيارة مزدحمة.
"أيوه يا أمي، أنا مح.." ثم انقطع الخط وتعتقد الأم انه إما كان ينطق اسمه، محمد، أو يقول لها أنه محبوس.
عندما اتصلت الأم بهاتف صديق مرة أخرى في وقت لاحق من تلك الليلة، أجابها صوت رجل وسبها. على مدى ثلاث شهور لم تتلقى جوابا آخر على رقم ابنها وحين أجابها أخيرا رجل آخر بعد هذه الفترة قال لها انه اشترى الخط. وبعد مرور شهر، أجابها رجل ثالث، وأوضح أن شقيقه، وهو جندي في الجيش، عثر على بطاقة الهاتف بالقرب من الجبل الأحمر، وهو معسكر أمن مركزي معروف في القاهرة. عندما زارت الأم منطقة الجبل الأحمر، قال لها السكان أن السجناء كانوا محتجزين في المعسكر خلال الثورة ولكن أفرج عنهم.
يقول الأزهري أن عددا من العائلات الذين واصلوا الاتصال بهواتف أقاربهم المختفين كان يجيبهم سكان من الحي يقولون أنهم وجدوا كروت الهواتف في أكوام القمامة خارج الجبل الأحمر.
تقول عبد الفتاح أنها ظنت ان الجيش اعتقل المدنيين سرا أثناء الثورة، وأن بعضهم حكم عليه. وتضيف أنها سمعت من أصدقاء للأسرة في أجهزة المخابرات أن ابنها حكم عليه بثلاث سنوات وأنه على الأرجح في أحد السجون الحربية. وتعتقد مريف ونشطاء حقوق إنسان آخرون أن هذا أمر غير مرجح للغاية حيث أن الآلاف من المدنيين الذين قدموا لمحاكمات عسكرية منذ 2011 نقلوا إلى سجون مدنية بعد الحكم بشأنهم حيث يمكنهم في العادة الاتصال بأسرهم.
تعتقد عبد الفتاح أن ابنها سوف يعود، بعد أن يقضى مدته، إلى منزل الأسرة، في نهاية زقاق خلفي غير معبد في حي الزيتون حيث صورة ابنها على الحائط فوق أحد أرفف الكتب. ويقول محامو حقوق الإنسان أن أغلبهم لا يعود أبدا.
تقول يسرى، من مجموعة "هنلاقيهم" ان قوات الأمن تحاول أن تخفي من قتلوا أثناء فترة احتجازهم "لكي يصعبوا على الأسر إيجاد أبنائهم ومن ثم أيضا لحماية أنفسهم من الإدانة".
وتضيف يسري: "أنا نفسي كنت أهتف "الجيش والشعب ايد واحدة" لكن قد نكتشف الآن ان الجيش لم يكن يوما في صفنا. أعتقد أنهم كانوا يحاولون كسر الثورة. لقد أرادوا أن يحتووها وأن يخيفوا الناس وأن يرهبوا الناس من الذهاب إلى الميدان.

Friday, May 04, 2012

عن دم الشهداء "اللي بيروح هدر"

في كل فاجعة، وفي كل معركة أو بمعنى أصح مذبحة من المجلس العسكري وأعوانه تجاه معتصمين وثوار، بعض الناس بيفضلوا يلطموا على دم الشهداء اللي بيروح هدر، وعن "المعارك العبثية" ، وحتى بعد المثقفين بيفضلوا يرددوا الكلام العجيب ده.

مفيش حاجة اسمها معارك عبثية، مفيش حد هيبقى موجود في معركة وهو مش عارف هو موجود ليه، أكيد بيبقى عنده سبب قاهر يخلي سلامته الشخصية وحياته تهون. يمكن عشان السفاح مبارك مش محبوس؟ يمكن عشان قتلة الشهداء طلعوا براءة؟ يمكن عشان ست البنات؟ يمكن عشان هو شخصياً مش لاقي ياكل؟ يمكن فقد الأمل في مستقبل وحياة كريمة وفضل يكون مع الأبرار والأنبياء؟ 

مش معنى إننا مالقيناش نتيجة ملموسة للمعركة اللي احنا فيها، إننا نقول معركة عبثية، ونستسلم للإحباط والانهزام. طبعاً مش كل المعارك بنكسب فيها، لكن مش معنى كده إن معارك محمد محمود أو مجلس الوزراء أو محمد محمود فبراير أو وزارة الدفاع "عبثية"، هو لازم نلاقي المشير اتحبس حالاً عشان نقول إن المعركة لها معنى؟ الوقوف في وش الطغيان والوحشية والظلم معركة  عبثية؟ ازاي يعني؟ ازاي تقول على معركة بين عزل وبين جيش نظامي مسلح مستعد يحافظ على مصالحه الاقتصادية على جثث  عشرات الآلاف معركة عبثية؟ دول أشجع ناس وأنضف ناس، وسادة الشهداء إن شاء الله، الحق غالي ومحتاج تضحية.

وربنا وعد 100 مرة في القرآن والأحاديث إنه هينصر المظلومين والمستضعفين والصابرين؛

"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"
الروم 47
"يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"
محمد : 7
"فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ (10) فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11"
القمر
قال صلى الله عليه وسلم : دعوة المظلوم يرفعها الله على الغمام ويقول : وعـزتـي وجـلالي لأنـصرنك ولو بعد حين

إذا كان ربنا مش بيضيع أجر من أحسن عملاً، وحسن العمل ده ممكن يكون صدقة سر مثلاً، يبقى هيضيع حق شهداء؟ ازاي؟
اثبت مكانك.

Wednesday, April 25, 2012

آية المنافق ثلاث

مبارك كان ظالم ولازم يوقع عليه أقصى عقوبة...إنما المجلس العسكري يعمل من أجل مصلحة البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
ثوار ما قبل 11 يناير أبطال، ورد فتح في جناين مصر، إنما ثوار ما بعد التنحي مثيري شغب لا يريدون لمصر الاستقرار. 
"المحاكمات العسكرية للمدنيين في عهد مبارك كانت ظالمة، ولكن لا مانع من استخدامها بعد الثورة للقضاء على "البلطجة.

Thursday, October 13, 2011

The Maspero Massacre; it won't be the last

Before the 9th of October some Egyptians were looking forward to a smooth transition of power to civilians through elections, social networking sites were abuzz with debates about the parliamentary elections scheduled to start next month and the shameful statement signed by some party leaders pledging allegiance to the military junta in return for amendments in the elections law to assure they win ample chairs in the parliament, trampling upon the right of millions of Egyptians not to face military tribunals or emergency law in the process.
But the regime had other plans.
On the 30th of September, a mob of thousands headed to burn down the Marynab Church in Aswan, incited by a police officer as local newspaper Al-Shorouk has published and a Sheikh as the governor says. What with Aswan's governor stating that it is not a church and that Christians built a dome contrary to the law, and what with the army violently dispersing a peaceful protest by Christians at Maspero on the 5th of October using batons and tasers, the situation worsened.
Christians decided to organise another march on this Bloody Sunday from Shubra to Maspero to call for the Aswan Governor to step down, and for the Church to be rebuilt and for the state to just take heed that they are Egyptians with supposedly full rights to worship without being threatened or persecuted; it was the third church to be burnt down or demolished by after the Senior Council of Armed Forces took over, and the fourth attack this year.
Numbers were unexpectedly huge, eyewitnesses estimate them to be twenty thousand at least, men and women, children and grandparents, chanting for Christians rights and after briefly being attacked by stones, against Tantawi.
As soon as the march reached Maspero all hell broke loose. Eye witness Lobna Darwish has testified on her Facebook account that the police and army stationed at Maspero just started firing in the air then at people as soon as the march arrived. A video footage apparently recorded a few minutes later showed angry protesters attacking an empty military bus while others are trying to stop them. Out of the blue, APCs started driving at an insane speed among protesters, with the soldiers aiming their fire directly at protesters and the vehicles deliberately mowed them down, in a scene Egyptians had thought they would never witness again since January 28th, especially not at the hands of the army that has prided itself in claiming to 'protect' the revolution.
The nightmarish scene was fuelled when the Egyptian State TV underneath which the massacre was taking place only alarmed viewers that armed Christian protesters were killing our great Egyptian army, with three soldiers killed and 200 wounded, and that it was our duty to protect the army against this "sect"! Of course, some gullible Egyptians actually responded to the call and rushed to the streets armed with sticks and swords, preparing to protect the army. Some of them, finding that the Christians were unarmed, actually joined the protests and started chanting "Muslim, Christian, one hand".
The scene continued being chaotic and people did not know who was the 'enemy', even those who were caught in the mayhem, until reporters and activists took horrifying pictures of the bodies and circulated them via Twitter. Some had been shot several times, some had been crushed beneath the APC with their brains leaking out of their skulls, one had half of his head missing.
Indeed, the pictures and the videos of the massacre do not lie, no matter how much neutral anyone tries to be; the truth is the Egyptian army committed a massacre against protesters, whether violent or not. Not only that, but its media machine could have pretty much instigated a civil war on that day. At least one person was killed using a sword and videos are surfacing on Muslims randomly attacking Christians. The SCAF unfortunately relied on sectarianism and the air of frustration towards the revolution to cover up their massacre and come up with lame and ridiculous excuses to how their soldiers behaved. It did not expect public outrage, since most of the victims were among the religious minority, and that the nature of the massacre is unclear to many, so many Muslims would rather not join Christian protests in fear of fitna. Thus the statements by SCAF were ridiculous, ranging from claiming the APCs were stolen, or that the army was not actually armed, or that mowing down protesters was not a principle in the Egyptian amry's doctrine and that the soldier was perplexed!
We are thus witnessing a dangerous and very ugly turn of events in Egypt. I just do not want to look down that way. I am afraid that after this massacre, it will be even more difficult for SCAF to leave power willingly, fearing possible legal persecution. On the other hand, it is impossible for Egypt to keep being governed by those Mubarak's generals who have changed nothing in the political or economic conditions in Egypt after the revolution. In fact no one should expect them to, since they are the cornerstone of the regime of corruption. The people will not stop protesting, they haven't for more than ten years, not even after the massacres committed by the Egyptian police on the 28th and 29th of January; the number of protesters doubled later. If SCAF does not leave power as soon as possible, there will be more massacres to come, but in fact they will only be digging their own graves.

Thursday, September 01, 2011

يلا يا مصري إنزل من دارك

مصر عجيبة حتى في ثورتها...دلوقتي ناس كتير بدأ يظهر لها إن حاجات بسيطة هي اللي اتغيرت، وإن مطالب الثورة لسة ماتنفذتش والأسوأ إنها مش في طريقها حتى للتنفيذ. وبدأت نغمة غريبة تنشتر بين الناس على الأقل على تويتر إن الثورة خسرت الشارع، ورغم المحاولات المستميتة من البعض إنهم يفهموني إزاي يبقى الشارع هو اللي قام بالثورة - وثورة عظيمة - بعد كده نفس الشارع ده تخسره الثورة، مش قادرة أفهم. يعني مثلاً، لو شاب نزل يتظاهر عشان مش لاقي شغل، وبعد الثورة لسة مش لاقي شغل، هو هو السبب  ماتغيرش، غن القيادة الحالية ماعندهاش رؤية لحلول قصيرة أو طويلة المدى لحل أزمة البطالة، الثورة هتخسره إزاي؟ لو عامل نزل عشان الحد الأدنى للأجور وحقه في حياة كريمة، وجه بعد الثورة عصام بيه شرف قال له إنت فئوي وأناني إركن على جنب دلوقتي، وجم العسكر حولوه محاكمة عسكرية لممارسة حقه الطبيعي جداً والمنطقي جداً في الإضراب، يبقى الثورة خسرته إزاي؟ بالعكس ده هيبقى وقود للنضال من أجل حقه وحق زمايله في مصنعه أو شركته.
يبقى موضوع إن الثورة خسرت الشارع ده محض افتراء، أي شخص واعي عارف إن المجلس هو اللي كان متوقع منه ينفذ مطالب الثورة ولم ينفذ - بالعكس - اتهم الثوار بالتخطيط لتخريب الوطن زي ما الرويني قالها بمنتهى الوضوح لدينا عبد الرحمن. الشارع ممكن يتضايق من قفل الطريق بدون داعي مثلاً، ممكن يتضايق ويخاف لو الثوار ماسكين شوم، ممكن يتضايق لو الثوار بيتخانقوا مع بعض، لكن فكرة إنه يكفر بالثورة نفسها رغم إن الثورة لا تحكم ورغم إنه عارف إن أي تحرك سلمي في الشارع قد يعرضه للهجوم من البلطجية تحت مرأى ومسمع الجيش والشرطة، أو هجوم من الجيش والشرطة نفسهم، أو الاعتقال والتعرض للكهرباء في أماكن حساسة، فهو أمر غير وارد.
الثورة دلوقتي لازم تمشي في اتجاهين، اتجاه القضايا العامة، نتحرك فيه كلنا، عشان نمنع إن أي حد فينا يتضرب بالنار في لجنة شرطة، أو يتعرض للتعذيب والإهانة تحت إيد ظابط سادي، أو يضيع سنين من عمره في السجن الحربي عشان بيطالب بحقه وحق عياله، أو يتحبس في قضايا الرأي...أكمل
الاتجاه التاني هو الثورة على مبارك الصغير في كل مصنع وشركة وجامعة ومدرسة ومصلحة حكومية والعمل على إصلاحها، أساتذة الجامعة مثلاً بيدعوا لإضراب احتجاجاً على عدم انتخاب قيادات جامعية جديدة رغم إن حكومة شرف حاولت تنيمهم وقعدت تقول لهم طب استنوا آخر العام الدراسي، طب استنوا أغسطس، عدى العام الدراسي وعدى اغسطس ومفيش حاجة اتغيرت، عايزين ينتخبوا شوية ويسيبوا الباقى معينين، طبعاً الهدف من الخطوة دي تفريقهم! قيس كلامي على عمال هيئة النقل العام مثلاً اللي بيدعوا لإضراب عشان مرتباتهم الهزيلة رغم شغلهم الشاق جداً، والنقابات المستقلة ال90 اللي اتأسس معظمهم بعد الثورة وممكن يشكلوا ضغط حقيقي على السلطة الحالية وأي سلطة، وهو ده المطلوب.
بالنسبة لصينية التحرير، هي رمز قوي، ولازم نبقى فاهمين مغزاه كويس، العسكر مصممين يبقوا فوق إرادتنا وأي حد ينطق يتدهس بالجزمة، والدليل على كلامي إن العسكر مش بس محتلين الميدان دلوقتي، طلاب كلية إعلام اتضربوا في الحرم الجامعي العمال اتحولوا محاكم عسكرية بسبب اعتصام سلمي 6 إبريل اللي هم أجدع ناس على الساحة السياسية دلوقتي بدون منازع بيتهموهم بالتخريب والعمالة، دي مش أول مرة العسكر يفرض سيطرته بشكل رمزي زي التحرير أو بشكل فعلي زي فض اعتصام سلمي.
وكل واحد حر بقى يا مصريين اختاروا مصيركوا بنفسكوا، كان واحد على تويتر قاللي ماتتنرفزيش، أنا مش متنرفزة خااااالص عشان أنا عارفة سكتي، أنا أي حد مظلوم في البلد دي هدافع عنه هنا على المدونة أو أنزل معاه الشارع إن شالله لو لوحدي، الدور والباقي على اللي شايفين إن الثورة اكتملت، أو إننا ممكن نكمل المسيرة بالانتخابات بس، آسفة أقول لكوا ماتأمنوش لغدر اللي بالي بالكوا.

Saturday, July 23, 2011

بيان أسر الشهداء المعتصمين بميدان التحرير

نظرا لما نشهده من تعتيم اعلامي وتضليل متعمد تجاه كل ما يتعلق بقضية شهداء ومصابي الثورة - وهي القضية التي فجرت الثورة المصرية – ولأن حتى الآن لم يحاسب القتلة بل تتم ترقيتهم ومكافأتهم وليس هذا فحسب بل وتطلق يديهم للممارسة الضغوط والتهديدات بشتى الطرق والأساليب مرورا بأحداث البالون وثلاثاء الغاز.. لذلك كله نحن معتمصون منذ ٢٤ يونيو وحتى الآن على أمل أن نجد من شرفاء مصر من يحمينا من البلطجية الذين يمارسون بلطجتهم في ثياب العمل الرسمي.


إن محاولة تصدير قضية دم شهداء هذه الثورة المباركة باعتبارها قضية مادية نسعى من خلالها لتحقيق بعض المكاسب أو تشويه ملامحها عبر إلصاق تهمة البلطجة بالشهداء وترويج أن الضباط القتلة كانوا يدافعون عن أنفسهم وعن مقار عملهم، هو تضليل وتزييف للحقائق التي تشهد عليها الكاميرات والوثائق. وعليه فإننا نؤكد نحن أهالي شهداء ٢٥ يناير على أن مطالبنا هي التالية:


١- حبس الضباط المسئولين والقيادات المتهمين بقتل خيرة أبنائنا وأخوتنا وذلك لمنعهم من الاستمرار في التأثير علي الشهود وطمس الأدلة وترويع أهالي الشهداء والشهود


٢- الاسراع في إحالة بقية قضايا قتل المتظاهرين التي لم تحال الي المحاكم الجنائية وتقصير مدة تأجيلات القضايا المنظورة بالفعل وسرعة تفريغ الدوائر


٣- تكوين فريق متفرغ من أكفأ رجال النيابة العامة يختص بالتحري وجمع الأدلة والمعلومات المتعلقة بالقضايا التي أحيلت من قبل


٤- اصدار بيان رسمي من وزارة الداخلية يتضمن اعتذارا رسميا للشعب المصري عامة ولأهالي الشهداء خاصة عن الممارسات التي حدثت تجاه هذا الشعب ويقر بأن شهداء ٢٥ يناير ليسوا بلطجية


٥- تشكيل لجنة دائمة من أهالي الشهداء ومحامييهم ورئاسة الوزراء وأعضاء من فريق النيابة العامة تكون مهمتها تذليل كافة العقبات التي تحول دون سرعة الفصل في هذه القضايا


٦- بث محاكمات المتهمين بقتل الثوار على محطات التليفزيون بثا مباشرا دون تعليق ذلك علي إذن القاضي أو أي جهة أخرى


٧- تكريم شهداء الثورة والمصابين ومساواتهم بشهداء الحرب وإعطائهم وسام الدولة


٨- إقالة وزير الداخلية والنائب العام لعدم قيامهما بواجبهما نحو دماء الشهداء وملاحقة قاتليهم


أخيرا، نؤكد أن مطالبنا ليست مستحيلة وليست مخالفة للقانون فأصل القانون هو إقامة العدل وأداء الحقوق ونحن فقط نطالب بحق دماء أبنائنا


أسر شهداء ومصابي ٢٥ يناير
٢٢-٧-٢٠١١

Monday, June 20, 2011

دم الشهداء في رقبتنا

احنا آسفين يا شهداء، آسفين على عجزنا وضعفنا، آسفين على إن النهاردة جه واللي قتلوكوا هايخرجوا 4 شهور بحريتهم، يرجعوا الأقسام يبتزوا أهلكوا ومش بعيد يخطفوهم ويقتلوهم وماحدش حايعرف يدافع عنهم أو عنكوا
احنا آسفين، يمكن الأيام تجيب أخبار أحلى، ويمكن نحصلكوا
الواحد ماعرفش يحصل لكوا ولا يدافع عنكوا ولا يلحقكوا من الموت، مش بس كده، كمان عشنا وشفنا الذل والهوان
آسفين

Thursday, June 16, 2011

روابط المدونات ضد قانون تجريم المظاهرات #right2strike

عمري ما فقدت الثقة في المدونات، من 5 سنين مع بداية انتشار المدونات المصرية بدأ نظام مبارك يتفضح، المدونين هم اللي فجروا قضايا التحرش الجنسي والتعذيب في أقسام الشرطة، باختصار كانوا أحد مقومات الثورة. والنهاردة كان في اتفاق على التدوين ضد قانون تجريم التظاهر أو الاعتداء على حرية العمل ده، دي روابط اللي كتبوا عن الموضوع وجاري التحديث:
6)

Banning protests and handling labor problems: an email to Dr. Sharaf -

Perfectionatic
8) أنتم مصر - المواطن مصري
18) فئوية - أمنية نجيب
21) فيديو مينا نجيب: ضد تجريم الاعتصامات
23) ثورة سياسية واجتماعية - كمال المناوي
24) ليه فئوية تبقى خالتك - ساح يا بداح
26) يعني إيه ثورة؟ - يوسف هشام
27) مدونة أي كلام - محمد سيد

قانون تجريم الاعتداء على حرية العمل ظاهره الرحمة وباطنه العذاب #right2strike

حيث أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفهم كافة المطالب الفئوية لجميع فئات المجتمع، ويقر بحقوقهم في الوقفات والمظاهرات السلمية، ويسعى إلى العمل الجاد على تنفيذها دونما إخلال بدولاب العمل ودونما تأثير على استقرار العمل في قطاعات الدولة المختلفة وكافة المؤسسات العامة أو الخاصة، وفي ظل ما تمر به البلاد من مرحلة حرجة في تاريخها تتطلب حماية أمنها واقتصادها من التلاعب بهما بهدف تخطي أزمتها الحالية والاستجابة لما ظهر من مطالب مشروعة لكافة فئات المجتمع وتلبيتها، فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعاود التأكيد على رغبته الصادقة في تكريس دولة القانون خلال هذه المرحلة من تاريخ البلاد ويعلن بمقتضى الصلاحيات المخولة له وبعد موافقة مجلس الوزراء المرسوم بقانون الآتي نصه وقد أصدرناه (المادة الأولى):
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أو نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها.ويعاقب بذات العقوبة المقررة في الفقرة السابقة كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو بالكتابة أو بأية طريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة ١٧١ من قانون العقوبات لأي من الأفعال السابقة ولو لم يتحقق مقصده."

كلام جميل وكلام معقول ماقدرش أقول حاجة عنه؟ مش كده؟
لأ الحقيقة مش كده. للأسف، ما يسمى بقانون تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت أكبر انتكاسة للثورة. الثورة العظيمة دي قامت بعد تراكمات من تضحيات العمال واحتجاجاتهم منهم مات قبل ما ياخد حقه ومنهم اتشرد وهو قادر على العطاء بعد ما مبارك باع أرضه يا ولاد برخص التراب للمستثمرين الأجانب اللي قفلوا المصانع وشردوا العمال ووقفوا عجل الإنتاج بتاعة عصام شرف. غير مقبول، وغير مفهوم إن يصدر قانون تجريم التظاهر في أثناء ثورة، إلا إذا كان اللي أصدره عايز يجهض الثورة دي. هو ده كان اسمه، قانون تجريم التظاهر، بعد ما تعرض لهجوم غيره الاسم، وبقى المحتوى زي ما هو زي ما إنتوا شايفين.
ييجي واحد يقول لي يا جماعة إهدوا شوية البلد اقتصادها متضرر ومش مستحملة. ضحكوا عليك يا أفندي. البلد دي قاعدة على زكايب فلوس من الآخر كده، واللي عايز ينصف كل المصريين من ناحية فرص العمل والأجور والرعاية الطبية هايعرف. أمال مبارك جاب ال40 مليار دولار على الأقل يعني منين؟ وصفوت الشريف جاب ال30 مليار جنيه منين؟ وال150 مليار اللي في الصناديق الخاصة المعقربة دي بتعمل إيه؟ والساعات الألماظ اللي عند زكريا عزمي وما خفي كان أعظم. ما هو كل ده من موارد البلد، زي ما في موارد نهبوها في موارد دلوقتي لإنصاف العاملين. قريت دراسة إن رجال الأعمال ثرواتهم قد ميزانية الدولة 5 مرات. يبقى مانقولش مفيش موارد بقى، نقول في موارد والخير كتير، بس منهوبة.
ييجي واحد تاني يقول لي طب إنتوا زعلانين ليه، من حق الناس تشتغل من غير ما حد يعطلها. كلام جميل، بس لو حضرتك فاكر إن القانون ده فعلاً بيتطبق على بلطجية بيمنعوا الناس من إنهم يشتغلوا تبقى غلطان. حكومة عصام شرف اللي هي المفروض خرجت من رحم الثورة نازلة تنكيل في العمال اللي قاموا بيها. خد عندك أوائل خريجين الأزهر، كانوا معتصمين قدام مجلس الوزراء عشان عايزين يتعينوا، متفوقين وعايزين يفيدوا بلدهم، وفي ناس تانية اتعينت بدالهم أقل كفاءة، حكومة عصام شرف تضربهم وتعتقلهم كأنهم مجرمين وتفرض عليهم 10,000 جنيه كفالة!
شوف عمال أسمنت بني سويف، مش عايزين يطلعوا معاش مبكر، عايزين يشتغلوا ويقوموا اقتصاد البلد على رجليه، يتعامل معاهم عصام شرف بنفس أسلوب مبارك، البطش الأمني بدل من حل المشكلة وإكرامهم ومنع الشركة من الضياع.
عندك الفلاحين أجدع ناس، اللي بيزرعوا أرضك وبينقذوا مصر من المجاعة بدل ما نشحت دقيقنا من اللي يسوى واللي مايسواش، أرضهم اتاخدت منهم من أصحاب نفوذ وعايزين ياخدوها يزرعوها تاني، يتقبض عليهم مع خريجي الأزهر ويضطروا يدفعوا 10,000 جنيه برضو!
فين تعطيل العمل هنا؟ كل المعتصمين عايزين يشتغلوا، فلما الحكومة تعتقلهم وتلوي دراعهم وتعاقبهم واحنا نقول عليهم مظاهرات فئوية، هذا اللفظ اللي أطلقه واحد شرير كده، ونقلب الحقيقة 180 درجة، يبقى ده ظلم ولا لأ؟ لما الظلم يستشري على قطاعات كبيرة من المصريين، معظم الفلاحين والعاملين والموظفين، حاييجي منين الاستقرار؟ مين اللي موقف عجلة الإنتاج يا سادة؟

Monday, June 13, 2011

شهداء الثورة المصرية ... قتلوا غدراً



بادعي دعوة مظلومة، ودعوة المظلوم لا ترد ومفيش بينها وبين ربنا حجاب. كل ما أقرا شهدائنا ماتوا إزاي والمصابين حالتهم إيه
أتقهر، اللي أخد 15 رصاصة، اللي نزل من بيته يغير مكان الموتوسيكل عشان مايتسرقش، اللي كان بيشرب المصابين، اللي كان بينقذ ناس من الرصاص، اللي كان بيوصل أهله، اتقتلوا من غير أي جرم أو ذنب. عشان بس الناس تعرف إن النظام الظالم مش بيفرق بين متظاهر وواحد ماشي جنب الحيط، إنما برضو الناس مش فاهمة.
إنتوا عارفين يعني إيه وزارة الداخلية دلوقتي حالاً يبقى فيها قتلة؟ فاهمين يعني إيه دلوقتي حالاً الوزارة فيها ناس فضلت تكهرب في سيد بلال لحد ما ربنا رحمه، وناس خططت لتفجير كنيسة يوم عيد، وناس فضلت تكهرب متهمين في أعضائهم التناسلية لحد ما ماتوا، متخيلين يعني إيه؟ هم دول اللي منتظرين منهم يحمونا ويحفظوا الأمن؟ عارفين يعني إيه الحيوان اللي كان سايق العربية الدبلوماسية اللي فرمت المتظاهرين لسة عايش ومبرطع وماحدش عرف يمسكه ولا حايمسكه؟ قبل كده عربية خبطتني خبطة بسيطة وكان الألم رهيب، مش قادرة أتخيل إحساس الشهداء وهما بيتعجنوا تحت العربيات.
حسبي الله ونعم الوكيل.
إنتوا عارفين إن الولد اللي اتقتل في الفيديو ده تقريباً في تالتة إعدادي؟ ذنبه إيه عشان يتقتل ويطلع بعد كده ناس تقول على الثورة 25 خساير، إنتوا جنس ملتكوا إيه يا بعدا؟
إنتوا عارفين إن القناصة اللي استهدفوا الناس بدون تمييز ماحدش قبض عليهم ولا حد عايز يعترف هم مين؟ قوات مكافحة الإرهاب معروفة، وصور الظباط اللي بيقتلوا معروفين، إنما كفاية كده البلد خربت.
الشهداء اتعمل فيهم جرايم لسة ماحدش عارفها، وكل يوم نكتشفها وكل يوم محاكمات الظباط المقبوض عليهم تتأجل بالشهور، يعني الداخلية قتلتهم والطب الشرعي ضيع حقهم والنيابة ماشية ببطء السلحفاة، ومش عايزينا نثور.
ماحدش كان نازل ماسك عصايا، والشهداء كانوا بيقولوا لأهاليهم ماتخافوش دي مظاهرات سلمية، ماتخافيش ياما دي مظاهرات سلمية، تيجي بعد كده أم الشهيد تستلم ابنها من زينهم.
اتقتلوا غدر ليه؟ ليه تقتلوا مريم مكرم والصحفي أحمد محمود ودكتور أحمد بسيوني لمجرد إنهم كانوا بيصوروا؟ ليه تقتلوا ناس عايزة تعيش؟ ليه تقتلوا ناس تستاهل تعيش وسايبين السفاح الكبير مبارك مبرطع في شرم؟
كل ما أسمع حكاية شهيد أحس إني مطعونة في ضهري وبانزف لكن مش باموت، ولما 19 شهيد يتدفنوا سكيتي من غير ما نعرف مين اللي قتلهم باحس إن كرامة مصر كلها بتدفن معاهم. لو هي دي الضريبة اللي لازم ندفعها إيه اللي يخلي ظباط متهمين بالقتل يترقوا ويروحوا يحضروا المحاكمة، أو مايحضروش، ويرجعوا يشتغلوا تاني! لو هي دي الضريبة اللي لازم ندفعها ليه المجلس والحكومة مش عايزة تدي الناس حقوقها ومطلعين قوانين تلوي دراعهم ولا كإننا عملنا ثورة! إيه اللي خلانا ننشغل شهور بالاستفتاء وطلع في الآخر مالوش لازمة ونعمل مليونيات عشان الفاسدين يتحبسوا؟ إيه اللي خلانا قيمتنا قليلة لدرجة وزير المالية يطاطي لرجال الأعمال ويرمي لنا عضمة ال700جنيه ولا كلاب السكك؟ الشهداء ماتوا عشان مصر دي تقوم، وإن شاء الله هاتقوم غصب عن أتخن تخين فينا، لكن قرارات "حكومة الثورة" والقوانين اللي بتطلعها مش بتبشر بالخير.
حسبي الله ونعم الوكيل تاني، على كل واحد رفع سلاحه على شهدائنا، هتروحوا من ربنا فين ... بكرة تتاخدوا بالنواصي والأقدام وتترموا في نار جهنم مانشوفكوش تاني، وساعتها ابقوا قولوا ماحصلش، يا كدابين يا قذرين.
بعد كل المآسي دي، وناس تطلع تقول لنا بمنتهى البساطة كفاية يا جماعة إهدوا شوية البلد خربت، في منهم محترمين بس مش فاهمين، أحب أقول لهم الهدوء ده هو اللي ساب عصابة مبارك شهرين تستف ورقها وآدي دقني إن طلعوا منهم بأبيض ولا إسود، الهدوء ده هو اللي خلى المتهمين بقتل الشهداء يترقوا بدل ما يتحاسبوا، الهدوء ده هو اللي خلى التجار يغلوا الأسعار على الغلابة لحد ما بقوا بيلعنوا في الثورة والحكومة سايباهم وعمالة تقبض على المعتصمين عشان عايزين حقوقهم وعايزة تدفعهم 10,000 جنيه، الهدوء ده هو اللي خلى الحد الأدنى للأجور يصفصف على 700 جنيه بعد ما كان الناس بتطالب ب1200 جنيه اللي هم مابقوش كفاية أساساً، الهدوء ده هو اللي خلى عندنا ألف مفقود، معتقل أو شهيد، ألف، عارف يعني إيه ابنك أو أعز أصحابك يبقى مفقود مش عارف له طريق، مش لاقي له جثة عشان قلقك ينتهي وتبدأ مرحلة الحزن؟ عشان ظباط واطيين وطب شرعي متواطئ مش عارف ياخد منك عينة ويقارنها بالجثث اللي عنده أو حيلاقوها!
البلد دي لازم تنضف، دم الشهداء بدء يطهرها واحنا لازم نكمل، يمكن دي حكمة ربنا إننا لسة عايشين، إننا نطهر البلد من البلاوي دي، القتلة مايبقوش حاكمينا، يبقوا في السجون، الحرامية يبقوا في السجون اي حد ماعندوش ضمير مايمسكش منصب مهم ومصيري، دم الشهيد غالي، وماينفعش يروح هدر.
أما أيتام مبارك ونظامه اللي عايزين يقتلوا الثورة بأي طريقة أو اللي بيتبعوا نفس سياسات مبارك، ربنا ينتقم منكم، ربنا ينتقم منكم، ربنا ينتقم منكم، ربنا يخرب بيوتكوا زي ما إنتوا مش حاسين بخراب البيوت اللي نظام مبارك عمله، ربنا يحرق قلبكوا على عيالكوا زي ما الظباط اللي بتدافعوا عنهم قتلوا عيالنا وماتحاسبوش، حرمت عليكوا عيشيتكوا ياللي بتقولوا على أطهر ثورة في تاريخ مصر 25 خساير، مصر حاتقوم من غيركوا، ومهما حاولتوا ترجعونا لورا لازم تعرفوا إن اللي واجه الموت مش حيخاف من أي حاجة تانية، احنا خلاص كلنا مستنيين الشهادة، يا ننتصر ومصر تعلى يا نستشهد.

Tuesday, June 07, 2011

Khaled Said Graffiti Sprayed on the Ministry of Interior

On the first anniversary of the murder of Khaled Said, Egypt commemorated it uniquely. This time last year was a time of anguish and anger for all those who saw Khaled's photos and knew the details of his death. This year, and although his murderers are yet to be indicted (or released!) on the 30th of June, the feelings of anger have to some extent turned to hope and determination after the Khaled Said Facebook Page helped mobilised for the revolution.

Sadly, there have been two cases of torture to death after the revolution, and others of policemen shooting detainees despite not particularly being in a threatening situation. Just a show of power, and perhaps vengeance. That's why activists called for a protest in front of the Ministry of Interior at the same time that Wael Ghonim called for the usual silent stands downtown all over Egypt.

The police cordoned off two intersecting streets and at the beginning their numbers were bigger than us. Soon the numbers started to increase and it got interesting when some brilliant Egyptian Banksy sprayed a Khaled Said graffiti in front of the Ministry.
Khaled Said graffiti
When one graffito passed peacefully, the artist was encouraged to spray it over and over till it filled the facing wall. Dying for some water, I briefly left, and soon heard whistling and cheering sounds. I flew back to find the Khaled Said graffiti sprayed in red ON THE MAIN GATE!


I couldn't help crying, it was like his blood has returned to the ministry to remind them of their crime, though they had probably not forgotten it for a year every second of their lives. Neither did or will we.

Saturday, June 04, 2011

الشرطة تنتقم من الشعب

عملنا لهم إيه ماتفهمش، فاردين دراعتهم علينا ولما نقول أي يقولوا علينا بلطجية وعايزين نخرب البلد. قتلنا عيالهم وهم بيتفرجوا على المظاهرات من البلكونة؟ ضربناهم بالرشاش في وشهم وخليناهم يفقدوا البصر؟ ضربناهم على رف رخام وسور حديد بعد كده قلنا عليهم أصلهم بلعوا لفافة بانجو جابت لهم الكافية؟
نازلين فينا ضرب وشتيمة وإهانة ليه نفسي أعرف. ماحدش يقول لي قانون طوارئ ... قانون الطوارئ بيتطبق على الإرهاب والمخدرات رسمياً يعني، مش بيقول إن المتهمين يتضربوا ويتعروا ويتعلقوا من رجليهم لحد ما يموتوا.
احنا ماعملناش للشرطة حاجة. لو في متظاهرين حرقوا الأقسام وولعوا في المدرعات فده كان رد فعل لسنين طويلة من المهانة وقلة القيمة.، مش فعل في حد ذاته. أنا مش باشجعه لكن بأقول إن في سبب والشرطة هي اللي بادئة.
وعليه أيها السادة مفيش حاجة اسمها المتهمين أو الأبرياء يستاهلوا يتضربوا ويتهانوا بالشكل ده في الأقسام، تصرفات الشرطة كانت سبب رئيسي في الثورة، ومهما حصل مش هانسمح لهم بالوساخات دي تاني. الشرطة تنزل تهاجم على البلطجية زي مأمور الموسكي وتنقذ إعلامية من التحرش في التحرير ماشي، ده دورهم واللي بيأدي دوره مش هانيجي جنبه، لكن اللي يموت ناس من الضرب إن شالله يكونوا أعتى المجرمين مالهمش مكان في مصر بعد الثورة ومايستاهلوش مليم من الميزانية.
مش كل ما نلاقي واحد فلفص في القسم وكان داخل على رجليه خارج جثة مليانة سحجات الناس تقول عليه اصله أكيد غلط في الظابط، أصله أكيد بلطجي، أصل لازم الشرطة تبقى حازمة، دي حرمة أموات ولازم تفكروا ألف مرة قبل ما تشوهوا صورة واحد ميت، وبعدين الإحساس نعمة يا أخي ... السواق لو غلط في الظابط أو شتمه يتحول لمحكمة الجنح وياخد اللي فيه النصيب حبس أو غرامة، لكن مايفضلش يتضرب الله أعلم كام ساعة لحد ما يطلع في الروح. عمرك اتضربت قبل كده؟ عارف قد إيه بتوجع؟ عمرك مسكت سلك عريان لمدة ثانية بالصدفة؟ فاكر وجعك قد إيه؟ في أي بني آدم يستاهل يجرى له كده لأي جريمة ارتكبها؟
وبعدين هي الشرطة دي يا تختفي من الساعة 6 حتى عساكر المرور مانلاقيهاش يا إما ترجع تضرب في الناس، لا معلش ده كان زمان يا باشا، أنا مبسوطة جداً إن الناس تظاهرت قدام القسم وقلبوها ليلة سودا على دماغهم، يقولوا عليهم حاولوا يقتحموا بقى مايحاولوش، قبل ما تلوموا الناس إسألوا نفسكوا إيه اللي يخليهم يضطروا ياخدوا حقهم بدراعهم، إيه اللي يخللي جريمة عليها كذا شاهد بقى لها سنة بحالها تتداول في المحاكم ولسة الحكم 30 يونيو. وجرايم تانية واضحة زي الشمس واتقدم فيها بلاغات ولا حس ولا خبر.
لا يا باشا، البلد دي هاتنضف يعني هاتنضف، هاتيجي تقبض على البلطجية وتحسسنا بالأمان أهلاً وسهلاً، هاتضرب البلطجي ده في القسم لحد ما يموت يبقى هاتتجرر في المحاكم زي إسلام نبيه وأكرم سليمان والبلطجي الكبير العادلي وغيره.

Thursday, June 02, 2011

المتظاهرات أشرف ناس فيكي يا مصر

حالة من القرف والغثيان وقلبان البطن والاكتئاب والإحباط صايباني من ساعة ما عرفت بموضوع إجبار المتظاهرات على كشف عذرية وضربهم وكهربتهم وكسر عينهم و"تأديبهم" بسبب التظاهر. والموضوع زاد سواد لما طلع ظابط رفيع المستوى يعترف لشهيرة أمين بكل بساطة ويدافع كمان عن الجريمة دي. في فرق كبير بين واحد جاهل صايع ضايع بيغتصب واحدة عشان يكسر نفسها ويحس بقوته وبين ناس المفروض إن واجبهم حماية الوطن يصوروا بنات وهم عريانيين ويغتصبوهم بالشكل ده، أيوة اغتصاب الاغتصاب ليه أشكال كتيرة غير الشكل المعروف.
قرف وإحباط وصدمة شديدة في الشرطة العسكرية. يا رب أنا مش عايزة أعيش في دنيا الناس بيعملوا كده في بعض، أنا فعلاً مش عايزة حياتي، ليه ماتخدهاش وتديها لأي حد محتاجها؟ أي حاجة باعملها مالهاش معنى وكل ما الواحد يحس إن في أمل ييجي خبر زي ده يضربه بشاكوش فوق دماغه.
بس من ساعة الثورة وأنا بحاول أبص على الجانب الإيجابي في كل اللي بيحصل؛ الفرق دلوقتي إن البنات اتكلمت، ماسكتوش خوفاً من "الفضيحة" والكلام الفارغ ده، وزي ما هيبة الديكتاتوريين اتكسرت في بلادنا العربية كلها أتمنى ييجي اليوم اللي أوضاع البنات تتحسن فيه خصوصاً في جرائم الاغتصاب وهتك العرض. البنات ماسكتتش وقدموا بلاغات رغم إن ماحدش عمل حاجة والمجلس نفسه وعد إنه يحقق في البلاغات دي ولسة ماوصلناش لحاجة وخايفة مانوصلش، بس البنات ماسكتتش، وده أهم مكسب لينا دلوقتي، مفيش حد يستحق هتك العرض ومفيش أي فرد فوق القانون.

Wednesday, June 01, 2011

Military Council Still in Denial Over Virginity Tests

Heedless of the worldwide scandal that has been confirmed by an anonymous army officer yesterday, the military council was quick to deny any forced virginity tests were carried out on female protesters.

Sadly, this attitude is not exclusive to the military. Many of those who knew about the torture cases do not want to believe it happened. To wide ranges of Egyptians, the army is still revered as heroic; myself included, until I was horrified by the torture cases that have been confirmed by various reputable sources. So it is unclear to me if the perpetrators will ever face trial, being denied by the military and silently supported by many of the public.

Our issues with the military council do not only extend to its lax reform policies but also to its repeated crimes of torture against protesters. This is a revolution for our dignity, much more than being that for political and economic reforms. We did not brace the bullets, the thugs and being mowed down by police cars so that we will later be punished by those we revere. It is appalling and it is disgusting.

Tuesday, May 24, 2011

مطالب 27 مايو عشان نبقى واضحين

اولا: المطالب السياسية
1- تقديم مبارك للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى، على اثر اعتراف المشير بإعطاء مبارك الامر للقوات المسلحة بقتل المتظاهرين
2- اشراف قضائي وحقوقي على جهاز الامن الوطني ومحاكمة كل الضباط المتورطين في قتل المتظاهرين وتعذيبهم
3- حل جهاز الامن المركزي او ادماجه في الجيش انشالله يشتغلوا مزارعين
4- اقالة يحيى الجمل ومحاكمة عمر سليمان في ليلة واحدة بقى، هي ايه الحكاية؟
ثانيا: المطالب الاقتصادية:
1- وضع حد ادنى واقصى للاجور واعادة توزيع الثروات لانقاذ البلاد من الازمة الاقتصادية والتحكم في الاسعار
2- فرض الضريبة التصاعدية
3- محاكمة كافة رجال الاعمال الفاسدين ومصادرة اموالهم
ثالثا: الحريات
1- الغاء احالة المدنيين الى قضاء عسكري
2- اعادة محاكمة كل المحكوم عليهم باحكام عسكرية بعد تحويلهم الى المحاكم المدنية
3- حظر فض الاعتصامات بالقوة بشكل كامل

بالنسبة للي حاطين مطلب مجلس رئاسي أول مطلب، ارجوكوا اركنوا الموضوع ده على جنب دلوقتي، احنا اتخزوقنا في الاستفتاء وعايزين دلوقتي نركز على الانتخابات وننتخب اللي عايزينه ونخلص من الجيش في أسرع وقت. وده مطلب عليه خلاف، واحنا مش عايزين أي حاجة تفرقنا، سبب تنحي مبارك إن كل الثوار كان مجمعين على ضرورة رحيله، ماحدش منهم قال خلاص يا جماعة خلوا الدنيا تمشي - اللي كانوا بيقولوا كده مش ثوار والحمد لله موقعة الجمل وضحت الأمور للي ماكانش واخد باله طول التلاتين سنة.
ومش من حق ائتلاف شباب الثورة يقول لنا نمشي الساعة 6 بالليل كأننا في عرض سيما، ومش من حق حد يقول للناس مايعتصموش. لو ناس اعتصموا قلبي حيبقى مخلوع عليهم من الجيش بس من حقهم ولو اتخلينا عن الحق ده حانرجع لأيام أسوأ من أيام مبارك.

Monday, May 23, 2011

سيبوا الشهداء يتهنوا في تربتهم


قطع لسان اللي يقول نص كلمة على الشهداء ... النهاردة نزل خبر تحويل أوراق أمين شرطة هربان للمفتي لاتهامه بقتل عشرين متظاهر في الزاوية الحمرا وإصابة 15 تانيين، اتفرجوا بقى على التعليقات.
قال إيه اللي بيهجموا على الأقسام بلطجية مش شهداء. أولاً بالنسبة للزاوية الحمرا إنتوا عرفتوا منين إنهم بلطجية؟ مش دول موتى؟ بتتكلموا عليهم ليه؟ منجمين حضراتكوا عشان تعرفوا إنهم كانوا بيهاجموا القسم؟ يعني أنا أول مرة اسمع الكلام ده كان من ظابط شرطة على الفيسبوك فقلت عادي مخه على قده، والعيسوي قال إنهم باغين باين، قال يعني ماعندوش بدل رقص وجلادين وقتالين قتلة في وزارته لحد هذه اللحظة.
خير بقى ... الكلام الوسخ هيبدأ يطلع على الشهداء كمان؟ هاتكرروا اسطوانة خالد سعيد اللي في الآخر ساعد في قيام الثورة؟ كل شهيد دمه أطهر من دمكوا ودم جدودكوا وجدود جدودكوا من الألف إلى الياء ياللي بتتكلم عليه من غير ما تعرفه ولا تعرف مات إزاي. يعني ده منظر بلطجية يا ظلمة؟

مريم مكرم نظير، كانت واقفة جنب قسم الزاوية الحمرا بتصور المجزرة اللي بتحصل، استشهدت برصاصة في الراس
انتوا نسيتوا تقرير لجنة تقصي الحقائق؟

المستشار بيقول إيه؟ بيقول الظباط اللي استشدوا استشهدوا على إيد بلطجية مش ثوار، وفي فرق بين واحد شاء حظه العثر إنه يبقى أمين الشرطة بتاع منطقته جزار زي مريم وبين ناس رايحة تتهجم على القسم قاصدين، وحتى في الحالة دي القانون بيقول يضربوا على الرجل، مش على الراس. بلاش حاجتنا للأمان تخلينا نتوحش ونقول إيه يعني بلطجية وماتوا.
والمجازر دي اتكررت حوالين اقسام الزاوية الحمرا والدرب الأحمر وبني سويف والوادي الجديد والنهضة وحدائق القبة وعين شمس وشبرا والمطرية وإمبابة ودار السلام (المعادي)، طلعوا يقتلوا في كل الناس بدون اي تمييز ولا رحمة، وقتلوا ناس ماكانوش شايلين عصيان حتى.
إلهي تنتص في أمين شرطة معاه مسدس طائش ياللي بتهاجم ناس أحياء عند ربهم ومايقدروش يدافعوا عن نفسهم، قادر يا كريم.

Sunday, May 22, 2011

First Death Sentence in the Egyptian Revolution

An Egyptian court handed today its first death sentence in absentia to a low-ranking policeman who was accused of killing 20 protesters and bystanders on the 28th of January during the Egyptian Revolution.

According to this report by Al-Ahram published on the 11th of March, Al-Zawya Al-Hamra, a working-class area in Northern Cairo, witnesses protests on the fateful January 28th as in many areas and cities around Egypt. It was the bloodiest day in the Revolution and so was it in Al-Zawya. Some of the martyrs were killed by said policeman and others were killed in the neighbourhood watch groups created to safeguard areas in the absence of policemen.

Mariam Makram Nazir, 16, was shot in the head while videotaping the protests. Sherif Shahat, 27, ventured out of his house to replace his motorcycle in a safe place. He was immediately shot and killed.

The martyrs were thus not trying to storm the police station as some people claim ... and even in that case policemen are only allowed to shoot rioters in the leg, and definitely not in the head, according to Egypt's laws. So some commentators' claim that they deserve to die because they tried to storm police stations is appalling and outrageous.

I fully support the death penalty in only two cases; premeditated murder and rape. The agony and grief the martyrs' families must be feeling could only be slightly absorbed with justice. I hope they find him soon and may all the killers be hanged and burn in hell.

Tuesday, May 17, 2011

فلنعفو عن مبارك وحرمه

على شرط يعيشوا في الدويقة، ويتعالجوا في مستشفى عام، ويشربوا من مياة الحنفية وياكل عيش مدعم، وياخد معاش 150 جنيه، ويتعمل لهم حفلة استقبال في قسم بولاق الدكرور، وابنه يتقتل في ميدان التحرير بالرصاص، وناخد موافقة الشهداء