Showing posts with label 25th of January. Show all posts
Showing posts with label 25th of January. Show all posts

Friday, April 12, 2013

تقرير لجنة تقصي الحقائق عن جرائم الجيش في الثورة


ترجمة: مركز النديم
تقارير: جيش مصر ساهم في التعذيب والقتل خلال الثورة
بعض الوثائق المسربة تلقي الضوء على جرائم، بما في ذلك جرائم الاختفاء القسري، خلال الثورة ضد حسني مبارك.
إيفان هيل ومحمد منصور من القاهرة
الجارديان، الأربعاء 10 أبريل 2013

شاركت القوات المسلحة المصرية في الاختفاء القسري والتعذيب والقتل في أنحاء البلاد – بما في ذلك في المتحف المصري – خلال ثورة 2011، حتى في الوقت الذي أعلنت فيه القيادات العسكرية حيادها، وذلك بعد تسريب تقرير رئاسي لتقصي الحقائق بشأن جرائم فترة الثورة.
لازال التقرير المقدم إلى الرئيس محمد مرسي بواسطة لجنة من اختياره في يناير لازال غير معلن. لكن أحد فصوله، الذي تم تسريبه لجريدة الجارديان، يكشف تورط العسكر في مجموعة من الجرائم ضد المدنيين، مع بداية انتشارهم في الشوارع. ويوصي هذا الفصل بأن تقوم الحكومة بالتحقيق مع أعلى الرتب في القوات المسلحة لتحديد المسئول.
يقال أن أكثر من ألف شخص، بما في ذلك سجناء، فقدوا خلال الثمانية عشر يوما من الثورة. وارتفع عدد الجثث في مشارح مصر ما بين من أطلق عليهم الرصاص أو من حملت أجسادهم علامات التعذيب. الكثيرون اختفوا تاركين وراءهم أسرا يائسة تتمنى، في أحسن الظروف، ان يكون أحباءهم في أحد السجون دون أن تكشف الحكومة عن ذلك.
نتائج هذا التحقيق عالي المستوى، الذي يدين القوات المسلحة المصرية المحاطة بالأسرار سوف يمثل ضغطا على مرسي، الذي استلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعد انتخابه في آخر يونيو من العام الماضي والذي امتنع حتى الآن عن ملاحقة أيا من الضباط برغم ادعاءات بتورط بعضهم في سوء المعاملة.  كذلك قد ترد أسماء هذه القيادات عند اعادة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته السابق حبيب العادلي، والمنتظر عودتهما يوم السبت لمواجهة اتهامات بمسئوليتهما عن قتل المتظاهرين أثناء الثورة – الأمر الذي قد يستند إلى أدلة جديدة كشفتها لجنة تقصي الحقائق.
يقول حسام بهجت، مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية "هذا الفصل يلقي الضوء على أحداث جديدة ومقلقة للغاية تورط القوات المسلحة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. كما أنه يكشف بشكل خاص عن تفاصيل جديدة بشأن أحد أكثر الجوانب غموضا خلال الثمانية عشر يوما من الثورة التي أسقطت حسني مبارك: وهو الدور الذي لعبته القوات المسلحة في دعم مبارك ضد المتظاهرين منذ يوم نزولهم للشارع في 28 يناير 2011 وحتى صدور التصريح العسكري الأول الذي دعم المتظاهرين يوم 10 فبراير".
من بين الأحداث التي تناولها هذا الفصل، الذي يركز على مصير المفقودين أو المختفين قسريا، وجد المحققون ان القوات المسلحة كانت وارء عدد غير معروف، وإن كان الأرجح أنه كبير، من المدنيين ممن اعتقلوا عند نقاط التفتيش على الطريق السريع جنوب القاهرة، ولم يراهم أحد بعد ذلك: متظاهرون معتقلون أو ممن تعرضوا للتعذيب في المتحف المصري قبل نقلهم الى السجون العسكرية، مما أسفر عن مقتل واحد على الأقل، ثم تسليم 11 جثث مجهولة لمصلحة الطب الشرعي في العاصمة، ويعتقد انهم سجناء سابقون، دفنوا في مقابر الصدقة بعدها بأربعة شهور.
"لقد وجدت اللجنة أن عددا من المواطنين توفوا أثناء الاعتقال بواسطة القوات المسلحة وتم دفنهم في مقابر الصدقة، حيث اعتبروا "مجهولون" ثم يضيف التقرير ان السلطات لم تحقق في الأمر رغم وجود أدلة على الإصابات والتعذيب الشديد.
ويضيف التقرير "وأوصت اللجنة بالتحقيق مع قيادات القوات المسلحة بشأن اصدار أوامر وتعليمات لمرؤسيهم ممن اقترفوا أفعال التعذيب والاختفاء القسري".
إحدى النساء التي أدلت بشهادتها للجنة، راضية عطيه، أخبرت الجارديان أن زوجها، أيمن عيسى، اختفى بعد ان احتجز في كمين مرور عسكري على طريق صحراوي جنوب القاهرة، على مقربة من هرم دهشور. يوم 30 يناير 2011 كان في الطريق إلى عمله في أشمنت، إحدى قرى بني سويف. الأرجح ان القبض على عيسى كان في وقت ما بين 7.30 و 8 صباحا، حسب قول عطا، أثناء حظر التجول المحدد من قبل الجيش. حين وصلت عطا الى نقطة التفتيش عصر ذلك اليوم بعد ان اتصل بها أحد الجيران شاهد عملية اعتقال عيسى، شاهدت عددا كبيرا من المدنيين مقيدي الأيدي والأرجل يرقدون على الأرض. عند سؤالها عن زوجها الغائب أرسلها ضباط نقطة التفتيش الى قسم شرطة تحت سلطة العسكر في الجيزة، الحي الغربي من العاصمة.
هناك شاهدت عطا الجنود وهم يركلون ويضربون المعتقلين عند وصلوهم من نقطة التفتيش. أحد الجنود ناول عطا جواز سفر زوجها وقال لها انه متهم بالتحريض ضد الجيش وأنه تم تحويله الى النيابة العسكرية.
حين حصلت عطا على تصريح من النيابة بزيارة زوجها في الهيكستب، وهي قاعدة عسكرية كبيرة بها سجن على الأطراف الشرقية للقاهرة، لم تجده هناك. كما فشلت شكواها لوزير العدل ووزير الداخلية والنيابة العامة والنيابة العسكرية في ان تكشف عن أي أثر لزوجها.
السلطات العسكرية امتنعت عن التعليق على التقرير وقالت ان الأمر قد يحتاج الى ثلاث أسابيع للرد عليه. وقال أحد المصادر في مكتب الرئيس أن مرسي لم يطلع على النتائج وانها محل تحقيق لدى النائب العام. وأضاف المصدر "أنه سوف يتم الإعلان عن النتائج فور ظهور النتائج" وأضاف "أن النتائج الواردة نتائج تحزيرية وغير موثوق بها.  وأننا لم نحصل على النتائج من اللجنة بعد ولازال التحقيق جاريا."
لفترات طويلة طالب المتظاهرون والسياسيون المعارضون بضرورة محاسبة العسكر على الأعداد الكبيرة من حالات ادعاء التكذيب والقتل خلال الانتفاضة والستة عشر شهرا التالية من الحكم العسكري. صحيح ان العسكر حاكموا أربعة عسكريين على الأقل، من بينهم ثلاث مجندين، على أحداث وقعت في أواخر 2011، لكن أيا من أعضاء القوات المسلحة لم توجه له اتهامات بسوء المعاملة أو القتل خلال الثورة. يقول محامو حقوق الانسان ان دستور مصر الجديد، الذي صدر بضغط من مرسي في ديسمبر،  يمنح القوات المسلحة وحدها سلطة مقاضاة أعضاءها، مما جعل من المستحيل ملاحقة الجنود قضائيا. 
تقول هبه مريف، مدير مكتب هيومان رايتس ووتش في مصر "هذا الدستور يمثل "حائلا أبديا". وتضيف: "لقد قلنا من البداية انه لن تكون هناك أبدا محاسبة للقوات المسلحة من خلال القضاء العسكري. هذا ببساطة لن يحدث في مصر."
بحثت لجنة تقصي الحقائق، المكونة من 16 فرد، عينهم مرسي في يوليو الماضي، في 19 واقعة عنف وقدمت تقريرا في حوالي 800 صفحة لمرسي والنائب العام، طلعت عبد الله. لكن أي منهما لم يعلن عن التقرير أو يعلق علانية على نتائجه وتوصياته.
ورغم مطالبات بعض محاميي حقوق الانسان، بما في ذلك عضو اللجنة أحمد راغب، بتكوين سلطة قضائية خاصة للنظر في الجرائم المرتكبة من قبل السلطات المدنية والعسكرية، الا أنه لم يتم توجيه أي اتهامات جديدة. أما "نيابة حماية الثورة" التابعة لعبد الله والتي وافق مرسي على انشائها في نوفمبر، فقد صرحت بأنها تحقق في الحالات الجديدة، لكنها لن تتمكن من اتهام ضباط عسكريين. 
يقول راغب: "لقد توصلت اللجنة الى نتائج هامة، لكن مرسي للأسف لم يقم بدوره في الاعلان عن التقرير للعرض على الرأي العام ولم يتخذ أي خطوات جادة مع الجهاز الأمني المتورط في جرائم ضد المتظاهرين".
مصر لم تنشئ قاعدة بيانات وطنية لتتبع أولئك المختفين ولم تخصص وزارة لمساعدة أسرهم، مثلما حدث في ليبيا بعد الثورة. ويزعم المجلس القومى لرعاية اسر الشهداء وجرحى الثورة، الذي تأسس في ديسمبر 2011، أنه دفع  ملايين الجنيهات تعويضا لهم لكنه لا يتتبع المفقودين.
يقول نشطاء حقوق الإنسان أنه من الصعب بشكل خاص التحقيق في حالات الاختفاء. فالسلطات المصرية قد تتعمد الإهمال في الحفاظ على السجلات، كما أن حالات المفقودين العاديين قد يستحيل تمييزها عن حالات الاختفاء القسرى على ايدى قوات الامن.
يقول محسن بهنسي، وهو محام فى مجال حقوق الانسان وعضو لجنة تقصى الحقائق، ان الجيش و وزارة الداخلية رفضا تقديم أسماء الجنود والضباط في نقاط التفتيش ومراكز الشرطة ومراكز الاحتجاز حيث اختفى المدنيون. ويقول بهجت أن عدم تقديم الأسماء "هو فى حد ذاته مؤشر على التستر على جريمة".
ويضيف بهنسي انه يعتزم مقاضاة القوات المسلحة والحكومة لحملهما على الكشف عن اسماء الضباط و عن قائمة مؤكدة بمن اعتقلوا.
يقول البهنسى وآخرون انهم لا يستطيعون بدقة تقدير عدد المختفين خلال الثورة. وقالت نرمين يسرى، التي ساهمت في عام 2012 في تأسيس حملة مستقلة للدفاع عن  المختفين بإسم "هنلاقيهم" أن مجلس الوزراء المصري المعين من قبل العسكر في مارس 2011 أعلن عن 1200 بلاغ عن مفقود خلال الثورة.  أما لجنة تقصي الحقائق فقد تمكنت من توثيق 68 حالة مفقود وذلك بعد جمع إفادات الشهود، وأقارب المفقودين والمعلومات التي حصلت عليها من نيابة القاهرة ومصلحة الطب الشرعي. وقال بهنسي انه يعتقد ان هناك مئات آخرين.
"هذا بالطبع عدد صغير للغاية. الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير" يقول حسن الأزهري، المحام بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، والذي تقدم ببلاغ لإجبار الحكومة على الإفصاح عن أسماء المعتقلين.

الجيش ووزارة الداخلية والمخابرات العامة لم يقدموا للجنة أي معلومات عن المدنيين الذين قد يكونوا اعتقلوا بدون تحديد هوياتهم ويقول بهنسي أن العديد من أسر المفقودين لم يتقدموا بشكاوى. لكن الأدلة التي جمعتها اللجنة تشير إلى موجة من الاعتقالات والتعذيب والوفيات.
بالإضافة إلى أربعة مدنيين على الأقل، وإن كان من المحتمل أن يكونوا أكثر من ذلك بكثير، ممن اعتقلوا  على الحاجز بالقرب من أهرامات دهشور، جمعت اللجنة أيضا أدلة على قيام السلطات العسكرية باعتقال المتظاهرين من داخل ومحيط ميدان التحرير ونقلتهم إلى السجون الحربية خلال الثورة. ويقول بهنسى أن المحققون كشفوا عن استئجار ضباط المخابرات العسكرية المسلحة بكاميراتهم لغرف في أحد الفنادق الكبرى المجاورة للميدان يوم 25 يناير، في اليوم الأول من الاحتجاجات، وأنهم قاموا بمراقبة وتسجيل الأحداث اللاحقة.
وأضاف: "كان للمخابرات العسكرية أدلة على ما حدث لكنها أخفتها عن اللجنة والقضاء".
لقد وجدت اللجنة ما يدل على أن واحدا من المتظاهرين على الأقل ممن اختفوا من ميدان التحرير أثناء الثورة ثم عثر عليه ميتا فيما بعد، قد تعرض للاعتقال والتعذيب بواسطة الجيش. إنه محام شاب من محافظة المنوفية، على مسافة 75 كم تقريبا شمال القاهرة. قال والده للجنة أن أسامة عبد الحميد سافر إلى القاهرة مع زملائه من أعضاء النقابة المحلية يوم 1 فبراير 2011 للمشاركة في المظاهرات. وقال كريم الغربالي، وهو صديق انضم لعبد الحميد في الميادان، أن صديقه كان يتحدث الانجليزية بطلاقة وانه كان يساعد الصحفيين الأجانب في ترجمة الشعارات واللافتات. 
ويضيف الغربالي: بعد هجوم مؤيدي مبارك على الميدان يوم 2 فبراير فيما سمي بموقعة الجمل اختطف عبد الحميد بواسطة رجال بملابس مدنية واحتجز في الطابق السفلي من المتحف المصري.
شاهد آخر، هاني عزب، أخبر اللجنة بأنه وعبد الحميد نقلوا في عربات عسكرية مدرعة إلى المتحف في حوالي السادسة صباحا من يوم 3 فبراير حيث تعرضوا للتعذيب وتم تصويرهم بجوار سلاح وأموال. ويضيف عزب، أنه قبل فجر يوم 4 فبراير، تم نقله هو وعبد الحميد إلى سجن عسكري تديره وحدة عرف أن اسمها مجموعة الاستخبارات العسكرية 75، حيث تعرضوا للتعذيب وأجبروا على الاعتراف بجرائم. وأخيرا، قال عزب، تم نقل الاثنين واحتجازهما لمدة ثلاثة أيام في الهايكستب، حيث توفي عبد الحميد نتيجة التعذيب والضرب.
عبد المنعم علام، والد عبد الحميد، وجد جثة ابنه بعدها بإثنى عشر يوما، بعد أن نصحه أحد المحامين بالبحث في مشرحة زينهم بالقاهرة. وقال الوالد للجنة أن جثة ابنه كانت مشوهة من كثرة التعذيب وكانت تحمل علامات الصرب كما كانت جمجمته مهشمة.
وقال البهنسى والأزهري أن المئات من الناس الذين يعتقدون أنهم اختفوا خلال الثورة ربما يكونوا قتلوا. وبالإضافة إلى المتظاهرين الذين اختفوا والمدنيين الذين اعتقلوا من الشوارع، ما زال الآلاف من السجناء مفقودين، ويعتقد المحاميان أن الكثيرين منهم لقوا حتفهم.

القليل فقط هو المعروف عن الأحداث العنيفة التي عصفت بالسجون في مصر في الأيام التي تلت 28 يناير، عندما هربت الشرطة من مواقعها. وفقا لوزارة الداخلية، هرب حوالي 24 ألف سجين، أعيد اعتقال 21 ألف منهم حتى الآن. يقول تقادم  الخطيب، وهو ناشط سياسي ممن عملوا مع لجنة تقصي الحقائق، أن العديد من السجون تعرضت لهجمات منظمة من قبل مجهولين وأن الحراس استخدموا الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية في محاولات فاشلة لصد الاعتداءات وإخضاع السجناء المتمردين .
زعمت تقارير أخرى أن قوات الأمن قد سمحت عمدا بهروب السجناء من بعض السجون، بينما قام الحرس في سجون أخرى بفتح النيران وقتل عشرات السجناء الذين قاموا بأعمال شغب عندما سمعوا بفتح سجون أخرى. وادعى بعض الشهود أنه خلال الفوضى، ترك بعض السجناء تركوا محتجزين داخل السجون في حين هرب آخرون ثم أعيد القبض عليهم واختفوا بعدها.
في فبراير 2011، وجدت منظمة العفو الدولية أن السجناء الذين أفرج عنهم من سجن الفيوم يوم 28 يناير ثم اعتقلوا يوم 30 يناير عند نقطة تفتيش دهشور قد عثر عليهم متوفين في وقت لاحق. بعض الضباط أخبرا رجلين كانا يبحثان عن أشقائهما بين المعتقلين أن بإمكانهما السؤال في وزارة الداخلية عن مكان احتجازهم. وبعد مرور 9 أيام وجد الرجلان جثث أشقائهما في مشرحة زينهم، وعليها آثار تعذيب، وذلك من بين 68 جثة معرفة بأنها لسجناء الفيوم.
وفقا للبيانات المقدمة إلى لجنة تقصي الحقائق من قبل مكتب المدعي العام، استلمت مصلحة الطب الشرعي رسميا 19 جثة مجهولة الهوية خلال الثورة، من بينها 11 جثة تم تسليمها إلى  الطب الشرعي من قبل النيابة العسكرية، ومن بينها 10 جثث عرفت باعتبارها لسجناء من سجن الفيوم. وقد تسليم الجثث جميعها ما بين 2 و 8 فبراير 2011.
أما حالات الاختفاء الأخرى التي وردت بالتفصيل في تقرير اللجنة فيظل تفسيرها أكثر صعوبة
صباح عبد الفتاح، والدة محمد صديق 26 عاما، قال للجارديان أن ابنها، وهو عضو في حزب الكرامة المعارض، اختفى بعد مغادرة المنزل للاشتراك في المظاهرات يوم 28 يناير. يوم 11 فبراير، يوم تنحي مبارك، أرسل صديق رسالة على محمول أقاربه كتب فيها: كلمني.  حين تمكنت والدته من الوصول إليه على هاتفه المحمول كان صديق محاطا بأصوات وأصوات سيارات، وكأنه في سيارة مزدحمة.
"أيوه يا أمي، أنا مح.." ثم انقطع الخط وتعتقد الأم انه إما كان ينطق اسمه، محمد، أو يقول لها أنه محبوس.
عندما اتصلت الأم بهاتف صديق مرة أخرى في وقت لاحق من تلك الليلة، أجابها صوت رجل وسبها. على مدى ثلاث شهور لم تتلقى جوابا آخر على رقم ابنها وحين أجابها أخيرا رجل آخر بعد هذه الفترة قال لها انه اشترى الخط. وبعد مرور شهر، أجابها رجل ثالث، وأوضح أن شقيقه، وهو جندي في الجيش، عثر على بطاقة الهاتف بالقرب من الجبل الأحمر، وهو معسكر أمن مركزي معروف في القاهرة. عندما زارت الأم منطقة الجبل الأحمر، قال لها السكان أن السجناء كانوا محتجزين في المعسكر خلال الثورة ولكن أفرج عنهم.
يقول الأزهري أن عددا من العائلات الذين واصلوا الاتصال بهواتف أقاربهم المختفين كان يجيبهم سكان من الحي يقولون أنهم وجدوا كروت الهواتف في أكوام القمامة خارج الجبل الأحمر.
تقول عبد الفتاح أنها ظنت ان الجيش اعتقل المدنيين سرا أثناء الثورة، وأن بعضهم حكم عليه. وتضيف أنها سمعت من أصدقاء للأسرة في أجهزة المخابرات أن ابنها حكم عليه بثلاث سنوات وأنه على الأرجح في أحد السجون الحربية. وتعتقد مريف ونشطاء حقوق إنسان آخرون أن هذا أمر غير مرجح للغاية حيث أن الآلاف من المدنيين الذين قدموا لمحاكمات عسكرية منذ 2011 نقلوا إلى سجون مدنية بعد الحكم بشأنهم حيث يمكنهم في العادة الاتصال بأسرهم.
تعتقد عبد الفتاح أن ابنها سوف يعود، بعد أن يقضى مدته، إلى منزل الأسرة، في نهاية زقاق خلفي غير معبد في حي الزيتون حيث صورة ابنها على الحائط فوق أحد أرفف الكتب. ويقول محامو حقوق الإنسان أن أغلبهم لا يعود أبدا.
تقول يسرى، من مجموعة "هنلاقيهم" ان قوات الأمن تحاول أن تخفي من قتلوا أثناء فترة احتجازهم "لكي يصعبوا على الأسر إيجاد أبنائهم ومن ثم أيضا لحماية أنفسهم من الإدانة".
وتضيف يسري: "أنا نفسي كنت أهتف "الجيش والشعب ايد واحدة" لكن قد نكتشف الآن ان الجيش لم يكن يوما في صفنا. أعتقد أنهم كانوا يحاولون كسر الثورة. لقد أرادوا أن يحتووها وأن يخيفوا الناس وأن يرهبوا الناس من الذهاب إلى الميدان.

Sunday, May 22, 2011

First Death Sentence in the Egyptian Revolution

An Egyptian court handed today its first death sentence in absentia to a low-ranking policeman who was accused of killing 20 protesters and bystanders on the 28th of January during the Egyptian Revolution.

According to this report by Al-Ahram published on the 11th of March, Al-Zawya Al-Hamra, a working-class area in Northern Cairo, witnesses protests on the fateful January 28th as in many areas and cities around Egypt. It was the bloodiest day in the Revolution and so was it in Al-Zawya. Some of the martyrs were killed by said policeman and others were killed in the neighbourhood watch groups created to safeguard areas in the absence of policemen.

Mariam Makram Nazir, 16, was shot in the head while videotaping the protests. Sherif Shahat, 27, ventured out of his house to replace his motorcycle in a safe place. He was immediately shot and killed.

The martyrs were thus not trying to storm the police station as some people claim ... and even in that case policemen are only allowed to shoot rioters in the leg, and definitely not in the head, according to Egypt's laws. So some commentators' claim that they deserve to die because they tried to storm police stations is appalling and outrageous.

I fully support the death penalty in only two cases; premeditated murder and rape. The agony and grief the martyrs' families must be feeling could only be slightly absorbed with justice. I hope they find him soon and may all the killers be hanged and burn in hell.

Saturday, April 09, 2011

الجيش والشعب إيد واحدة؟

ماحدش كان عايز يوصل للمرحلة دي أبداً، ماحدش نزل من يوم 28 يناير لحد امبارح بهدف الصدام مع الجيش؛ حتى اللي كانوا مش موافقين أو مش فاهمين الجيش بيعمل إيه مستحيل كانوا يبدأوا بالهجوم، حد حايهجم على دبابة أو مدرعة أو 777؟
طيب، دلوقتي مبارك لا مؤاخذة كان عمال يش* في دماغنا وبعترلنا كرامتنا وخلانا نحس بينا وبين نفسنا إننا مانجيش غير بالكرباج عشان نعرف نمشي، وآدي آخرة الكرباج، هو غار في داهية وشهدائنا ماتوا عشان رفضوا الكرباج.
الكرباج نهايته منيلة بنيلة، أتمنى يكون ده واضح للجميع.
ييجي بقى الجيش يعمل قانون تجريم الاعتصامات، ويفض الاعتصام ضد حكومة شفيق اللي مشيت من هنا وأمن الدولة فرموا الورق من هنا، ويضرب طلاب وبنات معتصمين جوة الحرم الجامعي، ويعذب متظاهرين ويكشف على عذرية البنات، ماشي بنفس أسلوب النظام القديم ولا كأن اللي جرى ما كان، ده احنا لسة يا دوب طاقين وخارجين عن شعورنا يا جيش، ماينفعش تكمومنا دلوقتي، لما نبقى قضينا على القيادات الفاسدة وأخدنا مرتبات تعيشنا كبني آدمين إبقوا سيبونا نصوت ومتسألوش فينا، بالنسبة لاعتصام 9 مارس مثلاً إيه الضرر إنك تسيب الناس معتصمين على الجزيرة لا سادين الطريق ولا موقفين الحال؟
طب احنا عارفين إن الجيش مش ثوري ومش بيسمح بالاعتراض، حد قال لكوا تستخدموا مع المعتصمين العنف ده؟؟؟ ليه الجيش يورط نفسه في حاجة زي دي بعد ما كان الناس مستقبلاه بالأحضان والورود...؟
بالنسبة للغز امبارح، الظباط المعتصمين دول احتمال يكونوا فعلاً شايفين فساد في الجيش ومعترضين عليه، إيش عرفنا احنا؟ واحتمال يكونوا مزقوقين واحتمال يكون عليهم أسئلة كتير، ماحدش عارف الحقيقة فين، الحقيقة دلوقتي إن في واحد مات برصاصة في راسه لا ليه في الطور ولا في الطحين، كان معتصم في الميدان لأي سبب، عايز مبارك يتحاكم، عايز يجيب حق الشهداء، عايز يحاكم صفوت الشريف والحيتان اللي لسة مبرطعين برة السجن ولا كأنهم عملوا عمايل، يموت ليه؟ ماكانش في حد من المعتصمين معاه سلاح، ومفيش حد منهم بدأ بالهجوم على قوات الجيش، لكن الجيش نزل لهم بحشود رهيبة وضرب نار رهيب، كل ده ليه يا ربي؟ إنتوا هجمتوا الساعة 3 إلا ربع وأخدتوا الظباط اللي عايزينهم، ماشي ظباط اعتصموا ولازم يتقدموا لمحاكمة عسكرية أنا مش حاتكلم في نقطة ماعرفهاش، أنا حاتكلم في اللي أعرفه، إن ضرب النار استمر لأكتر من ساعتين بعد اعتقال الظباط وشكلهم حيهجموا تاني النهاردة بالليل، إن في واحد مات من غير ذنب واللي قتله للأسف جيش بلده، وفي واحد تاني كان مصاب اتصور فيديو وعساكر الجيش بيضربوا على راسه من غير رحمة تقولش متظاهر إسرائيلي، ليه كده؟
احنا دلوقتي عندنا طرف قوي وهو الجيش وطرف أضعف وهو المعتصمين، مين اللي المفروض يسيطر على أفعاله ويخطط كويس بحيث البلد دي ماتولعش أكتر ما هي والعة؟ أكيد الطرف القوي. ومش كل ما نيجي نفتح بقنا تقولوا لنا انتوا عايزين تفككوا الجيش: إطلاقاً، ويبقى مجنون اللي عايز يدمر جيشه، بس هو في حل تالت غير إننا نبقى عبيد تاني أو أننا نبقى بلطجية: نبقى بني آدمين! حكموا عقلكوا يا جيشنا وبطلوا عنف مع معتصمين سلميين وماتخسروش شعبكوا أكتر من كده!

Tuesday, March 01, 2011

الحرس الجامعي مشي؟

دلوقتي أنا رحت الجامعة ومالقيتش الحرس الجامعي موجود، لقيت موظفين أمن لكن مالقيتش حد لابس ميري، بس النهاردة شفت رئيس الحرس، هو على طول لابس مدني فأنا مش عارفة هو أصلاً ظابط ولا مدني.
على العموم بما إن النظام صاحي وبيلعب فأنا بأقول لكوا أهو، الأسبوع اللي جاي مع بداية الدراسة هيدخل بلطجية وهيبقى معاهم مخدرات أو أسلحة، وهيخوفوا الطلبة، عشان يخلوا الناس تلعن اليوم اللي الثورة قامت فيه والحرس الجامعي اتشال.
احنا خلاص حفظنا النظام، ماشي بطريقة يا تسيبوني أعك يا إما هطين عليكوا عيشيتكوا، زي كده مبارك لما قال لو مشيت الإخوان هيحكموا واختاروا بيني وبين الفوضى، على اساس إن المليارات المنهوبة والشرطة اللي مش بتظهر غير في المظاهرات دي برضو ماكانتش فوضى.
وبعدين فين أم الشرطة كل ما اتكلم مع حد يقول لي البلطجية بيوقفوا الطريق ويسرقوا الناس، معظمها إشاعات وكلام مبالغ فيه بس يعني هم سايبين البلد من غير حراسة ليه؟ عليكوا نور. بيربونا. بيقولوا لنا إنتوا مش عملتوا ثورة؟ مش مشيتوا مبارك الحصن المنيع؟ إشربوا بقى.
أنا شخصياً مش فارقة معايا عمر ما كانت الشرطة رمز للأمان بالنسبة لي لإن دورهم في الفترة اللي فاتت هو حماية النظام وقمع المعارضة فقط لا غير، لا أمن ولا أمن، مع الاحترام للقلة الشرفاء اللي في الوزارة، الواحد بياخد باله على نفسه وبيسيب الباقي على ربنا.
هو ده سيناريو الأسبوع اللي جاي في الجامعات وهتقولوا وايلد قالت، لازم نفتح مخ الناس كده إن معظم البلطجية اللي بيحركهم الحزب الوطني أو الداخلية (والبلطجية شفتهم بعيني في المظاهرات بياخدوا أوامر من اللواءات مفيش داعي لأي نوع من النقاش في النقطة دي). وربنا يستر.

Saturday, February 26, 2011

النظام صاحي وبيلعب

الواحد مش عارف يبتدي منين ... دلوقتي اللي حصل امبارح في التحرير حتى لو كان تم بدون أوامر عليا من الجيش فهو هز ثقة ناس كتير في فكرة إن النظام سقط، اللي بيقولوا إن إسقاط فلول النظام أصعب من إسقاط مبارك عندهم حق، لإن دلوقتي هدف الثورة مابقاش فرد واحد بقى كذا فرد كل واحد فيهم في جهاز أو مؤسسة أو وزارة مختلفة، وأعداد الفاسدين بالآلاف على أقل تقدير.
ماحدش بقى عارف يتوقع إيه اللي ممكن يحصل، خلونا نتوقع إن المظاهرات تستمر: في الحالة دي ياريت نبطل نغمة "كفاية كده وإدوا للجيش فرصة" هو حد ماسك إيد الجيش وبيمنعه من العمل؟ إحنا عايزين اللي ضربوا الناس بالنار يتحبسوا، مش معقول هتبقى الفلوس أغلى عندنا من دم الشهداء عشان نحبس رجال الأعمال ومانحبسش ظباط الشرطة اللي ضربوا متظاهرين ماكانوش رافعين عصاية حتى. وشفيق قاعد ليه؟ أبو الغيط؟ مرعي؟ ماحدش قال الوزارات تتعطل، يجيبوا ناس مالهمش علاقة بالنظام "السابق" وفي اقتراحات فعلاً، اللي بيقول "هيجيبوا مين بدالهم " بيهينوا مصر معلش يعني، البلد فيها شرفاء كتير.
وبعدين الاعتصامات والمظاهرات ما هي بقى لها سنين شغالة، الناس عايزة تعيش بكرامة الموضوع مش محتاج مفهومية، إيه اللي خلى الاعتصامات فجأة بتوقف الحال؟ إيه وجه تعطيل الحال اللهم إلا عدم استطاعة العربيات إنهم يعدوا من الميدان وقدامهم 100 طريقة تانية، بسيطة مش كده؟ خلاص الي عايز يشتغل بيعرف ينزل واللي عايز يدرس الدراسة بتبدأ وحالة عدم الأمان دي يتسأل فيها قيادات الداخلية مش احنا.
الثورة مش حاجة بسيطة، مش 18 يوم والموضوع خلص، الثورة ثورة دائمة ضد الظلم والقتل والسرقة والفساد، التمن اتدفع خلاص ودم الشهداء غالي، ماتوا عشان اللي يمسكنا يلبي لنا طلبتانا مش عشان يطلع يقول لنا احنا أسيادكوا يا كلاب!

Friday, February 25, 2011

بيان أساتذة الجامعات دعماً للثورة

بيان

لدعم الثورة وإصلاح الجامعات المصرية

يؤيد الموقعين أدناه من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة البيان التالي :

· التأييد الكامل لمطالب الثورة والسعي للمشاركة في تحقيقها و يوجه التحية لشباب مصر الذين قادوا ثورة 25 يناير الشعبية العظيمة، ويمجد ذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية.

· تأييد البيان الختامي للمؤتمر العام لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية الذي انعقد يوم الخميس 17 فبراير بجامعة القاهرة.

ويختص البيان بالتركيز على القضايا الجامعية فيدعو إلى:

اتخاذ خطوات عاجلة للإصلاح تتضمن:

* المنع الفوري لتواجد أفراد تابعين لوزارة الداخلية في كافة الجامعات المصرية سواء تحت مسمى الحرس الجامعي أو أي مسمى آخر تنفيذاً لحكم المحكمة الإدارية العليا

* تشكيل لجنة لتقييم وقائع الفساد والتدخلات الأمنية في إدارة الجامعات ومشروعات التطوير والأنواع المستحدثة من خصخصة التعليم وإعداد تقرير بشأنها لمحاسبة المسئولين

* إلغاء قرارات مجالس التأديب التي إتخذت ضد الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس بسبب آرائهم أو مكافحتهم للفساد

* تعيين جميع المعيدين الذين منع تعيينهم بسبب الأمن

* حل مجالس نوادي هيئة التدريس الحالية ومجالس اتحادات الطلاب وإجراء انتخابات حرة لتشكيل مجالس جديدة

· يقر البيان بعض المبادئ العامة لقانون جديد للجامعات يتضمن:

· التأكيد التام على استقلال الجامعات وتحديد معناه.

· تجريم الاعتداء على الحريات الأكاديمية.

· منع كافة التدخلات الأمنية في الجامعة.

· تحديد دور المجلس الأعلى للجامعات بما لا يتعارض مع استقلال الجامعات.

· قصر دور وزارة التعليم العالي على كونها حلقة وصل بين الجامعات والحكومة.

·

· إقرار مبدأ ديمقراطية الإدارة شاملاً:

· انتخاب جميع القيادات الجامعية ووضع نظام جديد للانتخاب.

· توسيع سلطة المجالس الجامعية وبالذات مجالس الأقسام.

· إقرار مبدأ الشفافية والإعلان عن كافة الميزانيات والمصروفات بتفاصيلها، ووضع نظام للرقابة الجامعية على الصناديق الخاصة والمشاريع.

· التمثيل الواسع لكافة أعضاء هيئة التدريس والهيئةالمعاونة في سلطات اتخاذ القرار.

· إقرار جدول عادل للمرتبات وفصله عن القانون.

· فصل "ربط جودة الأداء" عن زيادة المرتبات مع التزام هيئة التدريس بواجباتهم.

· وضع نظام كريم للرعاية الصحية والاجتماعية لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة ولمن هم فوق سن السبعين وذويهم.

· توفير إقامة كريمة لأعضاء هيئة التدريس والمعاونين من المقيمين خارج القاهرة الكبرى.

· احتساب مدة إعداد رسائل الماجستير والدكتوراة للمعيدين والمدرسين المساعدين من تاريخ التسجيل وليس التعيين مع وضع ضوابط يقرها مجلس القسم استرشادا برأي المشرف.

· استقلال الاتحادات الطلابية ونوادي هيئة التدريس.

· المطالبة بانشاء نقابة لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.

وندعو الزميلات والزملاء لنقاش واسع حول تطوير التعليم والبحث العلمي وبحث أحوال الجامعات المصرية.

Friday, February 11, 2011

Egyptians React to Mubarak's Speech

Furious at Mubarak's insistence on clinging to power, thousands waived their shoes as a sign of disgust and screamed erhal (leave!) when he decided to pass on his responsibilities to Omar Brother Muslimhood Suleiman instead of resigning.


Saturday, February 05, 2011

Scenes from the Egyptian Revolution; a Background

To an outsider it may seem puzzling why a revolution started now in Egypt, but as a keen observer I could see it coming all along, perhaps at a different timing.

Don't get me wrong though, the timing was perfect. Talk about accumulations ... tens of years of accumulations. If you take police brutality as one reason for protests, it has been practiced systematically ever since 1952 against political opponents, though in recent years it has also crushed to death innocent people, even those who have not been accused of any crime. Several high profile cases against policemen have been filed. Still, the source of the problem, the culture of state-induced violence and impunity as well as the emergency law imposed since Mubarak assumed power (not a coincidence), remains a culprit towards dignity for Egyptians.

Let's focus on the last five years. Hundreds of protests, sit-ins and marches were organised by thousands for various political and economic reasons. Because Mubarak and his regime do not have a hint of respect or care for "their" people, they dealt with most of these protests with violence alone instead of diplomacy or any concrete steps towards development. Inevitably this attitude has created vendetta among tens of thousands, mainly downtrodden workers and government employees.

Then the Khaled Said tragedy began. Within a few hours, Facebook pages were created in his memory. At the same time, various political movements organised marches and protests calling for punishing his killers. Through time, the page, created by anonymous, started to shed more light on similar abuses and other regime failures. It has been a haven of debates and most of its fans bitterly criticised this regime. Have you noticed the momentum? Are you watching the snowball rolling? A man gets killed at the hands of policemen, thousands know and are angered, more people get killed the same way, fuelling more anger and frustration, the emergency law which is accused of letting loose policemen on innocent people does not get cancelled still.

A few months after Khaled Said, thousands of kilometres away, a vegetables vendour gets his cart confiscated and a policewoman slaps him when he objects. Hurt and frustrated, he sets himself ablaze, dying a few days later. The self-immolation sparks ever-growing protests calling for basic human rights; bread, dignity, social justice, freedom. No amount of government promises, then sniper shootings and police brutality could quell them. Almost a month later a regime topples and a president flees. This is the Tunisian Revolution.

The Egyptians watched the fall of a repressive regime wistfully. They congratulated the brave Tunisian people and showed solidarity. The Egyptians saw a live and practical example of how to get rid of dictatorship. And it wasn't in the Western "brave new world", but in a country which shares the same language, history, culture and Arab identity. Now was the time to emulate them and let the domino effect work.

Again, within a few hours, the anonymous Khaled Said Facebook page creator called for a "revolution of anger". He succeeded at gathering thousands in "silent protests" before, but this was the first time he actually called upon people to GET ANGRY. This day was the 25th of January, strategically on the government-chosen Police Day, only 11 days after Tunisia's dictator fled. No one expected the response to be very huge. "When you want to slap someone, do you tell him beforehand or do you do it suddenly?" a shop vendour remarked. Luckily, everyone was proven wrong.

In a striking real "remake" of V for Vendetta, then, this anonymous V has been addressing thousands of people via Facebook for months on their rights and sharing with them dreams of prosperity and dignity. Blend all of the effects you may and you can now find the mouth-watering aroma of the revolution. The butterfly effect, the domino effect, the snowball effect.

At one point I said to myself, if Khaled Said hadn't been killed, and his horrific postmortem photos hadn't been published, who knows, maybe this revolution wouldn't be happening. How insane, how ironic, how delicious could it get?

Friday, February 04, 2011

Scenes from the Egyptian Revolution - 1

Egyptians are brilliant heroes ... on Friday the 28th when the police deliberately disappeared and prisoners were released/fleed/were forced to flee the prisons, we had some moments of terror. We heard gunshots in the empty streets and in many areas armed thugs were roaming freely and vandalising shops. It was another brutal step from the Egyptian police which serves two purposes at least: to scare people from joining the massive, unprecedented protests, and to imply to some gullible people that the protesters brought about this violence and chaos. Totally not true. The police started the violence by shooting live ammunition at armless protesters, as expected. They thought they could suppress the people's will, obviously enraging them instead.

On Saturday, even before night fell, we found the neighbourhood mosque sending an urgent message through its minaret. The Mu'ezin urged young people to protect the neighbourhood a la Tunisia and immediately many young men organised themselves quickly and stood holding sticks at the entrances of the neighbourhood and checking cars and everyone going in or out. It was amazing ... Yes! The minarets which Switzerland banned! The minarets which "causes sound pollution"! It was used to protect the neighbourhood and immediately gather people for safety measures. I called my friends to check on them and all of the mosques and young men in their neighbourhoods had the exact same tactics.

That night, I slept most peacefully and deeply. Throughout the night I saw young men relentlessly patrolling the streets and guarding me and my family just because we are neighbours. I saw young men prove they are capable of rebuilding this country which Mubarak's regime has systematically been ruining for long.


Friday, January 28, 2011

Third Day of Revolts in Egypt - 3

Facebook got blocked today ... violent clashes in elharam street, Giza, with ppl flooding from poor areas to protest.

Friday is expected to be a day of mass protests ... I hope the media focuses on other cities besides Cairo, especially Suez where live ammunition was used against demonstrators leaving at least 4 dead.

Thursday, January 27, 2011

Third Day of Revolts in Egypt

According to AlJazeera, protests also spread to Ismailia.

Third Day of Revolts in Egypt

This is an excellent video from almasryalyoum from Tahrir Square on Tuesday. It shows the day turning from peaceful protests to police violence. Towards the end you can hear injured protesters saying: this is terrorism. They are killing us.

Second day of revolts

The second day was yesterday of course, but the internet connection was down and I couldn't access blogger or youtube. I took some photos yesterday, the rest of the time I was watching attacks and abductions in distress.

I arrived in the early morning in downtown, and even from my room I could feel the awful business as usual with cars honking incessantly, as if the 25th of January hasn't been only the day before. I wandered a heavily policed Tahrir Square, a few hours after thousands were spending their night in hopes for the regime to topple. Trying to gather any info on marches. I kept chasing them down until I found a group of around 200 journalists in front of the syndicate as you can see from my recent feed. The numbers increased and there was heavy media presence, so I reckoned it was the only gathering so far. How sad that we're back on the excluded steps of the syndicate, Cairo's Hyde Park. Luckily, I proved to be wrong. Within minutes another group was chanting outside the cordon and the police closed the street to cars and pedestrians. They started to abduct people from the other protest, with the help of thugs. It was awful. We saw people dragged, journalists or not, old and young, including prominent journalist Mohammad Abdul Quddos. We could only scream, cry, or watch in horror. Apparently more people were gathering in nearby areas and soon enough we saw scores of trucks and soldiers in the distance. All our attempts to break security cordon failed and up to the point where I left 10 people were abducted.

On the main street it was chaotic, people rushed from Boulaq abul Ela choking on tear gas and I could see black smoke. Later it was revealed violent clashes took place in the poor neighbourhood and continued throughout the night, resulting in two more deaths, one of them a policeman, which leaves six dead officially so far. In Suez, they opened fire on protesters, that's how they died.

The Tunisian revolution has made it clear to Egyptians that only massive waves of anger will bring down an oppressive regime. We have all seen a dictator fall down who has actually provided better pay and education to his people than has ours. We have a thousand reasons to revolt; poverty, brutality, persecution, oppression, high unemployment rates, low wages, poor health services to name a few.

Twitter remains blocked but those who have access through other applications are spreading the word on protests in Abbassia and Helwan now. Tomorrow is also expected to be a bloody day after Friday prayers...by 40% of the Egyptian population who are below poverty line and have nothing to lose.

Wednesday, January 26, 2011

لقيت حمامة,‏ ‏6‏ تقريبا معتقلين.‏ ماحدش ييجي عشان مجهزين بلطجية برة‏ الكردون
2‏ كمان اتاخدوا
شالوا إحسان عبد القدوس
الوضع أمام النقابة سئ للغاية اعتقال ‏3‏ منهم رجل مسن وضرب متظاهرين
we tried 2 break cordon twice ihsan abdul qudoos on the ground

URGENT: PLEASE FIND HAMAMA

Update: Found safe
---
mohamad ahmad hamama was on the phone with me fearing abduction from mansnura univ now can't reach him